وأصحابه. فلمَّا تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته يُوَاجِه (^١) الفجر، فغَلَبَت بلالًا عيناه، وهو مستند إلى راحلته. فلم يستيقظ رسول الله ﷺ، ولا بلال، ولا أحدٌ من أصحابه حتى ضرَبَتهم الشمس. فكان رسول الله ﷺ أوَّلهم استيقاظًا (^٢)، ففزع (^٣) رسول الله ﷺ، فقال: "أي بلال! ". فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، بأبي أنت وأمي يا رسول الله ﷺ، قال: "اقتادوا" (^٤)، فاقتادوا رواحلهم شيئًا. ثم توضَّأ رسول الله ﷺ، وأمر بلالًا فأقام الصَّلاة، فصلَّى بهم الصُّبح، فلمَّا قضى الصَّلاة قال: "من نسِي الصلاة (^٥) فليصلِّها إذا ذَكَرها؛ فإنَّ الله قال (^٦): ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه/١٤] ". وفي "الصَّحيحين" (^٧)، من حديث عمران بن حصين، نحو هذه القصَّة.
(^١) كذا في ض وس وهـ، وهو لفظ ابن حبان في صحيحه (٢٠٦٩). وفي ط: "فواجه". ولفظ صحيح مسلم المطبوع: "مواجه".
(^٢) ط: "ايقاظًا".
(^٣) "رسول الله .. ففزع" ليست في هـ.
(^٤) هـ وط: "قال قتادة"!
(^٥) في هـ زيادة: "أو نام عنها".
(^٦) هـ وس وط: "يقول". والمثبَت من ض، وهو الموافق للفظ صحيح مسلم المطبوع.
(^٧) البخاري (٣٤٤)، ومسلم (٦٨٢).