150

Al-ṣalāh wa-aḥkām tārikihā

الصلاة وأحكام تاركها

Editor

عدنان بن صفاخان البخاري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

أنْ يستدين ويتزوَّج؛ لئلَّا ينظر إلى ما لا يحلُّ، فيحبط عمله" (^١).
وآيات الموازنة في القرآن تدلُّ على هذا؛ فكما أنَّ السيِّئة تَذْهَبُ بحسنةٍ أكبر منها فالحسنة يَحبَطُ أجرُها بسيئةٍ (^٢) أكبر منها.
فإنْ قيل: فأيُّ فائدةٍ في تخصيص صلاة العصر بكونها محبطة دون غيرها من الصَّلوات؟
قيل: الحديث لم ينف الحُبُوط بغير العصر، إلَّا بمفهوم لَقَبٍ، وهو مفهومٌ ضعيفٌ جدًّا.
وتخصيص (^٣) العصر بالذِّكر لشرفها من بين الصَّلوات؛ ولهذا كانت هي الصَّلاة الوسطى بنصِّ رسول الله ﷺ الصَّحيح الصَّريح (^٤). ولهذا

(^١) هو من مسائل الفضل بن زياد القطَّان عن الإمام أحمد، كما في بدائع الفوائد للمصنِّف (٤/ ١٤٠٦) قال الفضل: "سمعتُ أبا عبدالله، قيل له: ما تقول في التَّزويج في هذا الزمان؟ فقال: مثل هذا الزَّمان ينبغي للرجل أن يتزوَّج، ليت أنَّ الرجل إذا تزوَّج اليوم ثنتين يفلتُ، ما يأمن أحدُكم أن ينظر النَّظَر فيحبط عمله. قلت له: كيف يصنع؟ من أين يطعمهم؟ فقال: أرزاقهم عليك! أرزاقهم على الله ﷿".
(^٢) س: "تحبط أجرها سيئة".
(^٣) ض: "إذ تخصيص".
(^٤) يشير إلى ما أخرجه البخاري (٢٩٣١)، ومسلم (٦٢٧)، من حديث عليٍّ ﵁ قال: لَمَّا كان يوم الأحزاب قال رسول الله ﷺ: "مَلَأَ الله بُيُوتهم وقُبورهم نارًا، شغلونا عن الصَّلاة الوسطى - صلاة العصر - حين غابت الشَّمس". أحد ألفاظ مسلم.

1 / 111