679

Al-Riyāḍ al-naḍra

الرياض النضرة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ ١ الآية، فقام إليه رجل، فقال: "أيها السائل، هذا منهم" أخرجه في الصفوة.
وعن جابر ﵁ قال: نظر رسول الله ﷺ إلى طلحة فقال: "من أحب أن ينظر إلى رجل يمشي على وجه الأرض وقد قضى نحبه، فلينظر إلى وجه طلحة بن عبيد الله" أخرجه الملاء.
"شرح" نحبه: نذره، كأنه ألزم نفسه أن يموت على وصف فوفى به، هذا أصله؛ لأن النحب النذر، تقول: نحبت أنحب بالضم، والنحب: الوقت والمدة، يقال: فلان قضى نحبه أي: مدته فمات، والمعنى: أن طلحة التزم أن يصدق الله في الحرب لأعدائه فوفى له ولم يفسخ، وتناحب القوم: إذا تواعدوا للقتال أو غيره، وناحبت الرجل: فاخرته أيضًا، ومنه حديث طلحة أنه قال لابن عباس: هل لك أن أناحبك ونرفع النبي ﷺ؟ أي: أفاخرك ونرفع النبي ﷺ من رأس الأمر، لا تذكره في فضائلك وقرابتك منه. ذكره الهروي.
ذكر شهادته ﷺ بالمغفرة له، وإثبات اسمه في ديوان المقربين:
عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لطلحة بن عبيد الله: "أبشر يا أبا محمد، إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، وقد أثبت اسمك في ديوان المقربين" أخرجه الملاء.
ذكر أنه في حفظ الله ﷿ وفي نظره:
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لطلحة: "أنت في حفظ الله، ونظره إلى أن تلحق به" أخرجه الملاء.

١ سورة الأحزاب الآية ٢٣.

4 / 258