264

Al-Riyāḍ al-naḍra

الرياض النضرة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

السيف: جمع حمالة بالكسر وهي علاقته، هذا قول الأصمعي، وقال الخليل: لا واحد لها من لفظها وإنما واحدها محمل بزنة مرحل، وهو السير الذي يتقلده المتقلد، والخزي: الذل والهوان، والنكال: ما نكل به، يقال: نكل الله به تنكيلًا، إذا نزل به ما يكون نكالًا وعبرة لغيره، ومنه: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ الآية.
طريق آخر، عن أسامة بن زيد عن أبيه عن جده قال: قال عمر: أتحبون أن أخبركم كيف كان إسلامي؟ قال: قلنا نعم! قال: كنت من أشد الناس على رسول الله ﷺ فبينا أنا في يوم حار شديد الحر في الهاجرة في بعض طرق مكة إذ لقيني رجل من قريش فقال: أين تريد في هذه الساعة يابن الخطاب؟ قال: قلت: أريد هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي، فقال لي: عجبًا لك يابن الخطاب، إنك تزعم أنك هكذا وقد دخل عليك هذا الأمر في بيتك! قال: قلت: وما ذاك؟ فقال: أختك قال: فرجعت مغضبًا وكان رسول الله ﷺ قد ضم إلى زوج أختي رجلين من المسلمين يعينانه ويصيبان من فضل طعامه، فقرعت الباب فقيل: من هذا؟ فقلت: ابن الخطاب قال: وكانوا يقرءون كتابًا في أيديهم، فقاموا مبادرين واختبئوا مني وتركوا الصحيفة على حالها، فلما فتحت لي أختي قلت لها: يا عدوة نفسها أصبوت؟ وأرفع شيئًا في يدي فأضرب به رأسها وسال الدم، فلما رأت الدم بكت وقالت: ما كنت فاعلًا فافعله فقد صبوت، قال: فدخلت وأنا مغضب حتى جلست على السرير فنظرت فإذا صحيفة في وسط البيت، قال: فقلت لها: ما هذه الصحيفة؟ فأعطنيها، قالت: إنك لست من أهلها، إنك لا تغتسل من الجنابة ولا تطهر وهذا لا يمسه إلا المطهرون، قال: فلم أزل بها حتى أعطتنيها، قال: فأخذتها ففتحتها فإذا فيها: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فلما قرأت: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ذعرت وألقيت الصحيفة من يدي ثم رجعت إلى نفسي فأخذتها، فإذا فيها: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ

2 / 277