159

Al-Riyāḍ al-naḍra

الرياض النضرة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

الترمذي وزاد في آخره: فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرًا، وقال: حديث حسن صحيح.
وفي بعض طرق الصحيحين أنه لما أرسل إلى أبي بكر قال أبو بكر لعمر: يا عمر صل بالناس فقال عمر: أنت أحق بذلك، فصلى أبو بكر تلك الأيام. وعن عبد الله بن زمعة قال: لما استعزّ برسول الله ﷺ وأنا عنده في نفر من المسلمين، دعاه بلال إلى الصلاة فقال: "مروا من يصلي" فخرج عبد الله بن زمعة فإذا عمر في الناس وكان أبو بكر غائبًا، فقلت: يا عمر قم فصل بالناس فتقدم وكبر، فلما سمع النبي ﷺ صوته قال: "فأين أبو بكر؟ يأبى الله ذلك والمسلمون" فبعث إلى أبي بكر بعد أن صلى عمر تلك الصلاة، فصلى بالناس.
وفي رواية: أن رسول الله ﷺ لما سمع صوت عمر خرج حتى أطلع رأسه من حجرته، ثم قال: "لا لا لا، ليصل للناس ابن أبي قحافة" يقول ذلك مغضبًا، أخرجهما أبو داود.
وخرج أحمد معناه وخرجه ابن إسحاق ولفظه: عن عبد الله بن زمعة قال: لما استعزّ برسول الله ﷺ وأنا عنده في نفر من المسلمين -قال- دعاه بلال إلى الصلاة فقال: "مروا من يصلي بالناس" قال: فخرجت فإذا عمر في الناس وأبو بكر غائب فقلت: قم يا عمر فصل بالناس قال: فقام، فلما كبر سمع رسول الله ﷺ صوته وكان عمر رجلًا مجهرًا قال: فقال رسول الله ﷺ: "فأين أبو بكر؟ يأبى الله ذلك والمسلمون" قال: فبعث إلى أبي بكر، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة فصلى بالناس، قال عبد الله بن زمعة: قال لي عمر: ويحك ماذا صنعت بي يابن زمعة؟ والله ما ظننت حين أمرتني إلا أن رسول الله ﷺ أمرك بذلك، ولولا ذلك ما صليت بالناس، قال: قلت: والله ما أمرني رسول الله ﷺ بشيء ولكني حين لم أر أبا بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة بالناس.

1 / 170