عشرة ساعة محررة ، وخمس من الدرج مقدرة ، ثم سرنا إلى مرحلة تسمى أسطبل عنتر ، وقد اختفى بها العربان للأذى وتستر ، والمسير إليها بين جبال صاعدة ، وحدورات وأوعار متقاربة ومتباعدة ، وبها آبار عذبة ، يود كل ظمآن شربة ، قال الشاعر :
إن جئتا للأسطبل لا
تغفل به عند النزول
ومدة المسير ثلاث عشرة ساعة (1) في العدد ، صحيحة الضبط والسند ، ثم سرنا منه إلى وادي الأراك ، وهو واد ليس لانفراد محاسنه اشتراك ، وبعده دخلنا بين جبال وأوعار ، ومضيق وأحجار ، وحدرات طوال ، وصعودات وتلال ، حتى نزلنا ببندر الوجه المبارك ، وصار حصنه متقاربا متدارك ، فرأينا به الآبار الخالية ، وحفائر الماء العذب غير خالية ، فأقمنا به إلى قبيل العصر ، وقد زال من الناس الحصر ، قال الشاعر :
قد دخلنا بندر الوجه الذي
فيه قوت كل عام يختزن
ومدة المسير إليه سبع عشرة ساعة وثلثا ساعة بالإجماع ، حررها أهل العلم والاطلاع ، انتهى كلامه رضي الله عنه.
Page 408