قال أبو سالم وهذا البندر آكد البنادر إلى الخزن لأن الركب في الإياب قد يسبق الملاقي من مصر إلى هذا المحل فيغلى فيه الفول والطعام غاية حتى تعجز عنه الأثمان في بعض الأوقات وفي حجتنا عام تسعة تجاوزناه لقلة مائه ونزلنا قرب العشاء بعد مجاوزته بأميال إذ لم نجد به شيئا من المنال.
قال الشيخ البكري في ذكر المراحل من المويلح إلى الوجه ما نصه ثم سرنا من المويلح إلى دار أم سلطان ، التي هي لعرب البادية أوطان ، ونزلنا بوادي سلمى وكفافة ، وحصل مزيد الأمن بعد المخافة ، وخلف جبلها الغربي البحر الأصيل ، وبجانبه القسطل البري وهو كثير طويل كالنخيل (2)، وحفائر مائها عذب بارد ، يشرب منها الغادي والوارد ، قال الشاعر :
إن وادي سلمى بهي بهيج
حيث فيه قبر الولي المسمى
فأقمنا بتلك المرحلة الإقامة المعتادة ، وحصل لنا ببركة الشيخ مرزوق في الرزق الزيادة ، ومدة المسير كاف تمام ، وعددها معروف من غير اتهام ، ثم سرنا إلى بندر الأزلم ، ولا يرغب فيه من بحقيقته يعلم ، فماؤه ملح أجاج ، ما شربه إنسان إلا أحتاج إلى العلاج ، فأقمنا به من غير إقبال ، ورحلنا منه بعد الزوال ، ومدة المسير إليها ست
Page 407
* بسم الله الرحمن الرحيم
* والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
* ذكر خروجنا من بسكرة
* ذكر وصولنا إلى طرابلس
* ذكر خروجنا من مصر
* دخولنا مكة المشرفة
* زادها الله تشريفا وتعظيما وتكريما
* ذكر المشاهد التي ينبغي للحاج أن يزورها بمكة شرفها الله تعالى
* ذكر من لقيتهم في الحرم المكي من الأئمة
* ذكر خروجنا من مكة المشرفة
* ذكر جبل أحد وما به أو بطريقه من المساجد النبوية
* وذكر مشهد سيد الشهداء حمزة ومن معه من الشهداء
* رضي الله تعالى عنهم
* ذكر الآبار التي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها أو شرب
* من مائها أو توضأ فيها فاكتسبت بذلك فضلا على غيرها فصارت
* مقصودة بالزيارة والاستشفاء بمائها
* ذكر بعض أودية المدينة التي تسيل إذا كثرت الأمطار فيخرج أهل
* المدينة للتنزه بها
* ذكر دخولنا مصر
* ذكر الإسكندرية وما بها من العجائب
* ذكر من نزل مصر من أولاد آدم عليه الصلاة والسلام
* ذكر من ملك مصر قبل الطوفان
* ذكر من دخل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مصر
* ذكر عجائب مصر القديمة
* ذكر خروجنا من طرابلس
* ذكر وصولنا إلى تونس
* ذكر دخولنا قسنطينة
* وجد في أصل نسختين من النسخ المعتمد عليها في التصحيح ما نصه