1168

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

قَالَ الْعِمَاد وَفِي هَذِه السّنة جَاءَ نعي أتابك شمس الدّين مُحَمَّد بن أتابك الدكز الْمَعْرُوف بالبهلوان وَهُوَ الَّذِي كَانَ نزل على خلاط فِي الْعَام الْمَاضِي وَكَانَت حَيَاته مُتَّصِلَة الْجد والجدا واضطربت من بعده تِلْكَ الممالك واحتربت أصفهان وَإِلَى الْيَوْم من سنة أَربع وَتِسْعين مَا وضعت أَوزَارهَا وَتَوَلَّى بعده أَخُوهُ قزل أرسلان فأزال مهابة الْملك السلجقي وسلك السعيد نهج الشقي إِلَى أَن ذهب فاتضع الْملك وَانْقطع السلك واتسع الهلك وطمعت خُرَاسَان فِي الْعرَاق وعدمت الْإِفَاقَة من الْآفَاق وأظلمت مطالع الْإِشْرَاق
قَالَ واشتغل السُّلْطَان فِي بَقِيَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ بِدِمَشْق بالصيد والقنص والانتهاز فِيهِ لبوادر الفرص وَكَانَ يركب إِلَى تل راهط للصَّيْد بالبزاة والشواهين مَعَ مماليكه الْخَواص الميامين وَله شاهين بحري كَأَنَّهُ بَحر إِذا حلق فشرار وَإِن أحرق فجمر فكم صَاد ليوسف يعقوبا وعقر بإنجاز وعد صَيْده عرقوبا فطلبته من السُّلْطَان فَقَالَ أَنْت للقلم والدواوين فَمَا لَك وللبزاة والشواهين فَقلت يكون فِي ملكي وكل مَا يقنصه يَأْمر لي

3 / 268