1169

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

بِهِ الْمولى وَهَذَا أربح لي وأنفع وَأولى
فَقَالَ نعم
فَلَمَّا أصبح سير لي سبع عشرَة قِطْعَة من طير وحجل وَقَالَ هَذَا صيد شاهينك فِي طلق وَاحِد على عجل
فملكت ذَلِك الشاهين خمس سِتّ سِنِين وَالسُّلْطَان يصطاد بِهِ ولي قنصه لَهُ مطلعه ولي مخلصه فَمَا زَالَ لي على هَذَا الْحق محافظا ولهذه النُّكْتَة ملاحظا إِلَى أَن أودى الْجَارِح وانقطعت تِلْكَ المنايح فيالله دره من سُلْطَان لم ينس ذكر هَذِه الْقَضِيَّة الَّتِي أعَاد مزحها جدا واعتده لي حَقًا معدا فدون حَقه على مثله أَن يؤسف وَمن حَقنا بعده أَن نتلو ﴿يَا أسفى على يُوسُف﴾
قَالَ وَلما دخل شهر رَمَضَان نوع أَقسَام الإنعام وَاتفقَ أَن بعض التُّجَّار كَانَت بضاعته بقايير رفيعة وَمَا لَهَا نفاق وَهِي أَكثر من مئة قِطْعَة فحملها إِلَى الخزانة السُّلْطَانِيَّة فِي بضاعات وَقَالَ خذوها واكتبوا لي بأثمانها فِي مصر على بعض الْجِهَات
فاشتريت مِنْهُ بِمَا كَانَ يرجوه من الرِّبْح
وَكَانَ من كرم شيم السُّلْطَان إِذا عرف فِي خزانته مَوْجُودا أَنه لَا يَسْتَطِيب تِلْكَ اللَّيْلَة حَتَّى يفرقه جودا
فَقَالَ لي قد اجْتمعت لنا بقايير وعمائم وَقد تقاضتني بخلعها على أهل الْفضل المكارم فنبدأ بِأَهْل الدّين وَالتَّقوى ونجعل لَهُم أوفر حَظّ من الجدوى
وَكَانَ فِي الوافدين وَمن أهل الْبَلَد وعاظ وعلماء وحفاظ فَيكون كل يَوْم بكرَة نوبَة لمن يتَكَلَّم

3 / 269