346

Al-Rawḍ al-Zāhir fī sīrat al-malik al-Ẓāhir

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

واستهلت سنة إحدى وسبعين وستمئة

ذکر توجه السلطان على البريد إلى الديار المصرية

وعند دخوله إلى دمشق في التاريخ المذكور استشار خواص الأمراء في أن التتار تواترت عنهم أخبار الحركة ، والرسل قد أبطأت عندهم ، ومتى قصدوا البلاد والعساكر والخزائن غير حاضرة صعب الأمر ؛ وعرفهم أنه متوجه إلى الديار المصرية على البريد . وركب ليلة السادس من المحرم بعد عشاء الآخرة ، وصحبته الأمير بدر الدين بيسري الشمسي ، والأمير جمال الدين أقوش الرومي ، وجبرك السلاح دار ، وجرمك الناصري ، وسنقر الألفي السلاح دار ، وعلم الدين شقير مقدم البريدية ، فدخل قلعته في يوم السبت ثالث عشر المحرم ، وما أحس به الناس إلا وهو داخل من باب القلعة راكبة ؛ وقصد أن يكون دخوله يوم السبت ليلقى الملك السعيد في الميدان فوجده أرمد ، فدخل القلعة ، وتوجه إلى الميدان لعب الكرة ، وكتب إلى الأمراء المقيمين بالشام أنه سطرها من البيرة بحكم أنه توجه لتدبير أمورها وسير علائم بخطه ليكتب عليها من دمشق أجوبة البريد الأطراف. وكان الأمير سيف الدين الدوادار بقلعة دمشق لتجهيز الكتب والبريدية .

Page 403