============================================================
هذا الطريق قد انقطع فنزل الرجل عن الدابة وأخرج سكينا وقصد المكارى ليقتله فقال له لا تفعل ودونك البغل وما عليه قال لا والله لا آخذ البغل حتى أقتلك فقال له سألتك بالله العظيم إلا مسا تركتنى وأخذت البغل بما عليه فقال لابد من قتلك إلا أن يسبقنى ملك الموت قال فدعنى أختم عملى بركمتين ولا تعجل على، فضحك من كلامه وقال قم فافعل فإنه فعل مثل ذلك كل من ترى من الجيف فى هذا الوادى فما نقعتهم صلاتهم ولا خلصتهم منى فعجل صلاتك فقام يصلى فكبر ثم قرأ فاتحة الكتاب ثم تلجلج ولم يدر ما يقول فنهره وقسال عجل لا أم لك فألهمه الله أن يقول {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء(1) فرفع صوته وهو يبكى فإذا بفارس قد خرج من بطن الوادى وبيده رمح وفى رآسه سنان كأنه كوكب مضيء فجاء وقصد الرجل أسرع من اللحظة فطعنه طعنة من ورائه خر بها على وجهه ثم التهبت فى مكانه الذى وقع فيه النار فلما رأى ذلك صاحب الدابة خر ساجدا لله تعالى ما شاء الله ثم رفع رأسه ومضى إلى الفارس وقال له سألتك بالله الذى رحمنى بك فى هذا المكان من أنت فقال الفارس أنا عبد أمن يجيب المضطر إذا دعاه} اذهب حيث شيت فلا بأس عليك وآنشد بعضهم: لبست ثوب الرجا والناس قد رقدوا وقمت أشكو إلى مولاى ما أجد وقلت يا أملى فى كل نائة ومن عليه لكشف الضر أعتمد أشكو إليك أمورا أنت تعلمها مالى على حملها صبر ولا جلد وقسد مددت يدى بالذل مبتهلا إليك يا خسير من مدت إليه يد لا تردنها يا رب خاته فبحر جودك پروى كل من يرد ثم الصلاة على المختار من مضر محمد المصطفى مامثله أحد الحكاية الثلثماثة روى آنه كان شاب من بنى إسرائيل لم ير فى زمانه أحسن منه وكان يبيع القفاف، فبينما هو ذات يوم يطوف بقفافه إذ خرجت امرأة من دار ملك من ملوك بنى إسرائيل فلما رأته رجعت ميادرة، فقالت لابنة الملك إنى رأيت شابا بالباب يبيع القفاف لم أر شابا قط أحسن منه فقالت لها أدخليه فخرجت إليه وقالت يا قتى ادخل نشتر منك فدخل فأغلقت الباب دونه ثم دخل بابا آخر فكذلك حتى أغلقت ثلاثة أيواب ثم استقبلته بنت الملك كاشفة عن وجهها ونحرها فقال اشتروا حاجتكم فقالت (1) سورة النمل: الآية 12.
Page 246