272

Rafʿ al-ḥājib ʿan Mukhtaṣar Ibn al-Ḥājib

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

Editor

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

بيروت

الْجَمِيع بِالتّرْكِ بِاتِّفَاق. قَالُوا: يسْقط بِالْبَعْضِ. قُلْنَا: استبعاد.
هَامِش
قَالَ الْغَزالِيّ: وَهُوَ مُهِمّ ديني يقْصد الشَّرْع حُصُوله، وَلَا يقْصد بِهِ عين من يَتَوَلَّاهُ.
وَاجِب " على الْجَمِيع، وَيسْقط بِالْبَعْضِ " عِنْد الْجُمْهُور، وَمِنْهُم المُصَنّف، وَأبي رَحمَه الله تَعَالَى.
وَقيل: على الْبَعْض - وَهُوَ الْمُخْتَار.
ويعبر عَنهُ بِأَنَّهُ غير وَاجِب على وَاحِد بِعَيْنِه إِلَّا بِشَرْط أَلا يقوم بِهِ غَيره.
[قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ: فَيكون على الأول فرضا إِلَّا أَن يقوم بِهِ] الْغَيْر [فَيسْقط، وعَلى الثَّانِي لَيْسَ بِفَرْض إِلَّا أَلا يقوم بِهِ الْغَيْر] فَيجب، ومداره على الظنون، فَإِن ظن قيام غَيره بِهِ سقط، أَو عدم قِيَامه لم يسْقط.
" لنا: إِثْم الْجَمِيع بِالتّرْكِ بِاتِّفَاق "، وَلَو لم يتَعَلَّق بِالْكُلِّ لما أثموا.
وَلَك أَن تَقول: إِنَّمَا أثموا لوُقُوع تَفْوِيت الْمَقْصد الشَّرْعِيّ، وَلم يَأْثَم الْكل، لكَوْنهم تركُوا.
وَعند هَذَا نقُول: الدَّلِيل لنا لَا لكم؛ إِذْ نقُول: لَو وَجب على الْجَمِيع لأثموا بتركهم إِيَّاه، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا يأثمون بِعَدَمِ وُقُوعه فِي الْخَارِج، لَا بِعَدَمِ إيقاعهم إِيَّاه.
فَإِن قلت: كَيفَ يأثمون على مَا لَيْسَ من فعلهم؟
قلت: هم مكلفون بِوُقُوع هَذَا الْفِعْل فِي الْخَارِج، سَوَاء كَانَ وُقُوعه مِنْهُم أم من غَيرهم، وَذَلِكَ مَقْدُور لَهُم بتحصيلهم بِأَنْفسِهِم أَو بغيرهم.

1 / 500