وإذا كان الجواب ممتنعا فيما قرئ منصوبا ومرفوعا، سقط الاحتجاج بالآية، وامتنع كون الكلمة سببا، فأقول والله الموفق:
إن هذه المباحثة عربية، وأهل العربية يجرون/ الأجوبة تارة على الألفاظ باعتبار معانيها، وتارة على صور الألفاظ المجردة عن معانيها، مثل ذلك قوله تعالى: أفلم يسيروا في الأرض فينظروا «1». وقع الجواب مرتبا على صورة لفظ الاستفهام مجردا عن معناه.
معنى الكلام: أنهم ساروا فنظروا. وذلك خبر محض ليس من الاستفهام في شيء.
فإن ظن أن الفاء عاطفة؛ لصلاحيتها، مع حذف النون للعطف والجواب، فكيف تجعل للجواب مع هذا الاحتمال؟
دفع ذلك مما لا لبسة في كونه جوابا/، وهو قوله جل من قائل: أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب «2».
وإذا وضح ذلك؛ ردت مسألتنا إلى هذه القاعدة، وكان الجواب جاريا على صيغة الأمر فقط، من غير تعرض لمعناه.
Page 94
النص الأول:
النص الثاني:
النص الثالث:
يريد: أنه أفاض علينا سرا وعناية، علمنا بهما ما يليق بجلاله،
النص الرابع:
النص الخامس:
النص السادس:
[حقيقة الاتحاد] «3»
ثم قصد شجرة التين؛ تعلقت مشيئة الإله بأن يقصدها وهي غير
ولم ينبض لأحد منهم عرق العصبية ولهم مخرج ومندوحة عما ورطوا
[شبهة إطلاق لفظ الأبوة على الله، ولفظ البنوة على عيسى] «1»
مع أن معرفة الإنسان ممكنة، فكيف تتصور أن تعرف الإله الذي لا