451

al-nubuwwāt

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

عنده، لا لمانع عقليّ؛ كالقاضي أبي بكر١، ونحوه٢. وليس عندهم من أفعال الله ما يُنزّهونه عنه، أو ما [تقتضي] ٣ الحكمة وجوده، بل يجوز عندهم أن يفعل كلّ ممكن، ويجوز أن لا يفعل شيئًا من الخير٤.
لكن إذا أخبر أنّه يفعل شيئًا، أو أنّه لا يفعله، علم أنّه واقعٌ، أو غير واقعٍ بالخبر. ويجوز عندهم أن يُعذّب من لا ذنب له، ومن هو أبرّ الناس وأعدلهم وأفضلهم عذابًا مؤبّدًا لا يُعذّبه أحدًا من العالمين. ويجوز أن يُنعّم شرّ الخلق من شياطين الإنس والجنّ نعيمًا في أعلى درجات الجنّة، لا يُنعّم مثله [لمخلوق] ٥، لكن لمّا أخبر بأنّ المؤمنين يدخلون الجنّة، والكفّار يدخلون النّار، علم ما يقع٦، مع أنّه لو وقع ضدّه لم يكن بينهما فرقٌ عندهم، ثمّ مع مجيء [الخبر] ٧ فكثيرٌ منهم وافقه. أمّا في جنس الفسّاق مطلقًا، [فيُجوّزون] ٨ أن يدخل جميعهم الجنّة، ويُجوّزون أن يدخل جميعهم النّار، ويُجوّزون أن يدخل بعضهم؛ كما يقوله من يقوله [من واقفة] ٩ الشيعة، والأشعريّة؛

١ الباقلاني.
يقول الباقلاني: "فإن قال قائل: فهل يصحّ على قولكم هذا أن يؤلم الله سبحانه سائر النبيّين، ويُنعّم سائر الكفرة والعاصين من جهة العقل قبل ورود السمع؟ قيل له: أجل، له ذلك. ولو فعله لكان جائزًا منه غير مستنكر من فعله". التمهيد ص ٣٨٥.
٢ كالجويني. انظر الإرشاد ص ٢٧٣.
٣ في «خ»: يقتضي. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٤ انظر: التمهيد للباقلاني ص ٣٨٢-٣٨٦. والإرشاد للجويني ص ٢٧٣.
٥ في «ط»: المخلوق.
٦ انظر: التمهيد للباقلاني ص ٣٨٢-٣٨٣.
٧ في «خ»: الخير. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٨ في «خ»: يجوزون، وما أثبت من «م»، و«ط» .
٩ في «م»، و«ط»: ممن وافق.

1 / 470