186

Nicmat Dharica

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

Investigator

علي رضا بن عبد الله بن علي رضا

Publisher

دار المسير

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ - ١٩٩٨م

Publisher Location

الرياض

للحق فِي الْمَرْأَة أتم وأكمل لِأَنَّهُ يُشَاهد الْحق من حَيْثُ هُوَ فَاعل منفعل وَمن نَفسه من حَيْثُ هُوَ منفعل خَاصَّة فَلهَذَا أحب ﷺ النِّسَاء لكَمَال شُهُود الْحق فِيهِنَّ إِلَى آخر مَا هُبل أَقُول أَولا ظُهُور الْمَرْأَة عَن الرجل لَا يَقْتَضِي صَيْرُورَته فَاعِلا إِذْ لَا فعل لَهُ أصلا إِذْ الْعلَّة المادية غير الفاعلية ثَانِيًا أَنه إِذا كَانَ فِي جمَاعَة مشاهدا للحق من حيثية أَو حيثيتين فَكيف يَصح قَوْله قبل ذَلِك فَإِن الْحق غيور على عَبده أَن يعْتَقد أَنه يلتذ بِغَيْرِهِ فطهره بِالْغسْلِ وثالثا أَنه لَو كَانَ كَمَا قَالَ إِن شُهُود الْحق فِي فَاعل منفعل أتم وأكمل لما اخْتصَّ ذَلِك بِالْملكِ وَلَا بِالشُّرُوطِ الْمقيدَة فِي الشَّرْع بل كَانَ شُهُوده ذَلِك فِي بنته وَابْنه أظهر إِذْ لَهُ فعل فِي وجودهما وَلِهَذَا قَالَ الشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام عَن هَذَا المص أَنه لَا يحرم فرجا وَكَذَا ذكرُوا عَن الْعَفِيف التلمساني لِأَنَّهُ لما قرئَ عَلَيْهِ

1 / 217