321

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Editor

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Publisher

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

فَضَمَّ الْهَاءَ مِنْ بِهِ انْظُرُوا الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ وَرْشٍ وَكَسَرَهَا الْبَاقُونَ، وَضَمَّ الْهَاءَ مِنْ (لِأَهْلِهِ امْكُثُوا) حَمْزَةُ، وَكَسَرَهَا الْبَاقُونَ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِمَّا قَبْلُهُ سَاكِنٌ وَهُوَ قَبْلَ سَاكِنٍ، فَحَرْفٌ وَاحِدٌ وَهُوَ (عَنْهُ تَّلَهَّى) فِي رِوَايَةِ الْبَزِّيِّ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ مِنْ تَلَهَّى فَإِنَّهُ يُثْبِتُهُ وَاوَ الصِّلَةِ بَعْدَ الْهَاءِ قَبْلَ التَّاءِ، وَكَذَلِكَ يُمَدُّ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الْمَدِّ مُبَيَّنًا، وَاللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ.
بَابُ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ
وَالْمَدُّ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ زِيَادَةِ مَطٍّ فِي حَرْفِ الْمَدِّ عَلَى الْمَدِّ الطَّبِيعِيِّ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَقُومُ ذَاتُ حَرْفِ الْمَدِّ دُونَهُ.
وَالْقَصْرُ عِبَارَةٌ عَنْ تَرْكِ تِلْكَ الزِّيَادَةِ وَإِبْقَاءِ الْمَدِّ الطَّبِيعِيِّ عَلَى حَالِهِ، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ حُرُوفِ الْمَدِّ وَهِيَ الْحُرُوفُ الْجَوْفِيَّةُ " الْأَلِفُ "، وَلَا تَكُونُ إِلَّا سَاكِنَةً، وَلَا يَكُونُ قَبْلَهَا إِلَّا مَفْتُوحٌ " وَالْوَاوُ " السَّاكِنَةُ الْمَضْمُومُ مَا قَبْلَهَا " وَالْيَاءُ " السَّاكِنَةُ الْمَكْسُورُ مَا قَبْلَهَا، وَتِلْكَ الزِّيَادَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا لِسَبَبٍ.
(وَالسَّبَبُ) إِمَّا لَفْظِيٌّ، وَإِمَّا مَعْنَوِيٌّ (فَاللَّفْظِيُّ) إِمَّا هَمْزَةٌ وَإِمَّا سَاكِنٌ (أَمَّا الْهَمْزَةُ)، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ قَبْلُ نَحْوُ آدَمَ، وَرَأَى، وَ(إِيمَانٍ)، وَخَاطِئِينَ، وَأُوتِيَ، وَالْمَوْءُودَةُ وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ بَعْدُ، وَهِيَ فِي ذَلِكَ عَلَى قِسْمَيْنِ: (أَحَدُهُمَا) أَنْ يَكُونَ مَعَهَا فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَيُسَمَّى مُتَّصِلًا (وَالثَّانِي) أَنْ يَكُونَ آخِرَ كَلِمَةٍ، وَالْهَمْزَةُ أَوَّلَ كَلِمَةٍ أُخْرَى، وَيُسَمَّى مُنْفَصِلًا. فَمَا كَانَ الْهَمْزُ فِيهِ مُتَقَدِّمًا سَيُفْرَدُ بِالْكَلَامِ بَعْدُ. الْمُتَّصِلُ نَحْوُ أُولَئِكَ، أَوْلِيَاءَ، يَشَاءَ اللَّهُ، وَ" السُّوأَى "، وَمِنْ سُوءٍ، وَلَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ، وَيُضِيءُ، وَسِيئَتْ وَنَحْوُ بُيُوتَ النَّبِيءِ فِي قِرَاءَةِ مَنْ هَمَزَ، وَالْمُنْفَصِلُ نَحْوُ بِمَا أُنْزِلَ، يَاأَيُّهَا، قَالُوا آمَنَّا، وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَنَحْوُ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ، لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ، إِذَا زُلْزِلَتِ عِنْدَ مَنْ وَصَلَ الْمِيمَ، أَوْ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي أَنْفُسِكُمْ، وَبِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ، وَنَحْوُ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ عِنْدَ مَنْ أَثْبَتَ الْيَاءَ، وَسَوَاءٌ كَانَ حَرْفُ الْمَدِّ ثَابِتًا رَسْمًا، أَمْ سَاقِطًا مِنْهُ ثَابِتًا لَفْظًا كَمَا مَثَّلْنَا بِهِ، وَوَجْهُ الْمَدِّ لِأَجْلِ الْهَمْزَةِ أَنَّ

1 / 313

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr | Usul