322

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Editor

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Publisher

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

حَرْفَ الْمَدِّ خَفِيٌّ، وَالْهَمْزُ صَعْبٌ، فَزِيدَ فِي الْخَفِيِّ لِيُتَمَكَّنَ مِنَ النُّطْقِ بِالصَّعْبِ، وَأَمَّا السَّاكِنُ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لَازِمًا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَارِضًا، وَهُوَ فِي قِسْمَيْهِ إِمَّا مُدْغَمٌ، أَوْ غَيْرُ مُدْغَمٍ، فَالسَّاكِنُ اللَّازِمُ الْمُدْغَمُ نَحْوُ: الضَّالِّينَ، دَابَّةٍ، آلذَّكَرَيْنِ عِنْدَ مَنْ أَبْدَلَ (وَاللَّذَانِّ)، وَ(هَذَانِّ) عِنْدَ مَنْ شَدَّدَ، وَتَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ، وَ(أَتَعِدَانِّي) عِنْدَ مَنْ أَدْغَمَ، وَنَحْوُ (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا) عِنْدَ حَمْزَةَ، وَنَحْوُ (فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا) عِنْدَ مَنْ أَدْغَمَ، عَنْ خَلَّادٍ، وَنَحْوُ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ عِنْدَ رُوَيْسٍ، وَنَحْوُ وَالْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ عِنْدَ مَنْ أَدْغَمَهُ عَنْ رُوَيْسٍ، وَنَحْوُ وَ(لَا تَّيَمَّمُوا)، (وَلَا تَّعَاوَنُوا)، وَ(عَنْهُ تَّلَهَّى)، وَ(كُنْتُمْ تَّمَنَّوْنَ)، وَ(فَظَلْتُمْ تَّفَكَّهُونَ) عِنْدَ الْبَزِّيِّ، وَالسَّاكِنُ الْعَارِضُ الْمُدْغَمُ نَحْوُ (قَالَ لَهُمْ)، (قَالَ رَبُّكُمْ)، (يَقُولُ لَهُ)، (فِيهِ هُدًى)، وَ(يُرِيدُ ظُلْمًا)، (فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ)، (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا) عِنْدَ أَبِي عَمْرٍو إِذَا أَدْغَمَ، وَالسَّاكِنُ اللَّازِمُ غَيْرُ الْمُدْغَمِ نَحْوُ (لَامٌ. مِيمٌ. صَادٌ. نُونٌ) مِنْ فَوَاتِحِ السُّوَرِ نَحْوُ (وَمَحْيَايْ) فِي قِرَاءَةِ مَنْ سَكَّنَ الْيَاءَ، وَنَحْوُ (اللَّايْ) فِي قِرَاءَةِ مَنْ أَبْدَلَ الْهَمْزَةَ يَاءً سَاكِنَةً، وَنَحْوُ (آنْذَرْتَهُمْ، آشْفَقْتُمْ) عِنْدَ مَنْ أَبْدَلَ الْهَمْزَةَ الثَّانِيَةَ أَلِفًا، وَنَحْوَ (هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ)، وَ(جَا أَمْرُنَا) عِنْدَ مَنْ أَبْدَلَ الْهَمْزَةَ الثَّانِيَةَ الْمَفْتُوحَةَ أَلِفًا وَالْمَكْسُورَةَ يَاءً، وَالسَّاكِنُ الْعَارِضُ غَيْرُ الْمُدْغَمِ نَحْوُ (الرَّحْمَنُ)، وَ(الْمِهَادُ)، وَ(الْعِبَادِ)، وَ(الدِّينِ)، وَ(نَسْتَعِينُ)، وَ(يُوقِنُونَ)، وَ(لَكَفُورٌ) وَنَحْوُ (بِيرٍ)، وَ(الذِّيبُ)، وَ(الضَّانِ) عِنْدَ مَنْ أَبْدَلَ الْهَمْزَةَ، وَذَلِكَ حَالَةُ الْوَقْفِ بِالسُّكُونِ، أَوْ بِالْإِشْمَامِ فِيمَا يَصِحُّ فِيهِ، وَوَجْهُ الْمَدِّ السَّاكِنِ الْمُتَمَكِّنِ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا، فَكَأَنَّهُ قَامَ مَقَامَ حَرَكَةٍ. وَقَدْ أَجْمَعَ الْأَئِمَّةُ عَلَى مَدِّ نَوْعَيِ الْمُتَّصِلِ وَذِي السَّاكِنِ اللَّازِمِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ آرَاءُ أَهْلِ الْأَدَاءِ، أَوْ آرَاءُ بَعْضِهِمْ فِي قَدْرِ ذَلِكَ الْمَدِّ عَلَى مَا سَنُبَيِّنُهُ مَعَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيهِمَا وَلَا فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْقَصْرُ، وَاخْتَلَفُوا فِي مَدِّ النَّوْعَيْنِ الْآخَرَيْنِ، وَهُمَا الْمُنْفَصِلُ وَذُو السَّاكِنِ الْعَارِضِ وَفِي قَصْرِهِمَا، وَالْقَائِلُونَ بِمَدِّهَا اخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي قَدْرِ ذَلِكَ الْمَدِّ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ. فَأَمَّا الْمُتَّصِلُ فَاتَّفَقَ أَئِمَّةُ أَهْلِ الْأَدَاءِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَّا الْقَلِيلُ مِنْهُمْ وَكَثِيرٌ مِنَ الْمَغَارِبَةِ عَلَى مَدِّهِ قَدْرًا وَاحِدًا

1 / 314

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr | Usul