800

Al-Maysar fī sharḥ Maṣābīḥ al-Sunna liʾl-Turibishtī

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Editor

د. عبد الحميد هنداوي

Publisher

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Regions
Iran
Empires & Eras
ʿAbbāsids
[٢٥٨٨] ومنه قوله ﷺ في حديث أبي هريرة ﵁: (فليجلدها الحد ولا يثرب) التثريب كالتأنيب والتعيير والاستقصاء في اللَّوم، وهو أن يقبح على الملوم فعله. وقد ذهب في معناه جمع من أصحاب الغريب إلى أن المراد منه أن لا تبكتها وتؤنيها بعد الضرب. والأشبه أن المراد منه أن لا يكتفي في أمرها بالتعبير، بل يقام عليها الحد فإن عقوبة الزناة قبل أن شُرع الحد كانت التثريب. وإلى هذا المعنى ذهب بعض المفسرين في قوله سبحانه: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾.
[...] ومن الحسان حديث نعيم بن هزال الأسلمي - رحمة الله عليه - (أن ما عزًا أتى النبي ﷺ .. الحديث) كان لهزال أبي نعيم مولاة اسمها فاطمة فوقع عليها ما عز فعلم به هزال فاستحمقه، وأشار إليه بالمجئ إلى رسول الله ﷺ والاعتراف بالزنا على نفسه، وحسن في ذلك شأنه، وهو يريد به السوء والهوان فلهذا قال رسول الله ﷺ: (لو سترته بثوبك كان خيرا لك) وفيه تعريض بالتوبيخ على صنيعه في هتك ستره.

3 / 836