444

Al-Maysar fī sharḥ Maṣābīḥ al-Sunna liʾl-Turibishtī

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Editor

د. عبد الحميد هنداوي

Publisher

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Regions
Iran
Empires & Eras
ʿAbbāsids
[١٤١٢] ومنه: قوله ﷺ في حديث عبد الله بن عمرو: (لا صام من صام الدهر).
فسر هنا من - وجهين: أحدهما: أنه على معنى الدعاء؛ زجرًا له عن صنيعه، والآخر: على سبيل الإخبار، والمعنى: لو يكابد سورة الجوع وحر الظمأ؛ لاعتياده الصوم حتى خف عليه، ولم يفتقر إلى الصبر على الجهد الذي يتعلق به الثواب؛ فصار كأنه لم يصم.
وفيه: (وإن لزورك عليك حقا) (الزور: يكون جمعًا لزائر يقال رجل زائر، وقوم زور مثل: سافر وسفر، وقد يقال: رجل زور فيكون مصدرًا موصوفًا به نحو ضيف [كثير] ما يوضع المصادر مواضع الأسماء والصفات كقولهم: صوم ونوم، وفي حديث أبي رافع (أنه وقف على الحسن بن علي ﵁ وهو نائم، فقال أيها النوم)، يريد: أيها النائم.
(ومن الحسان) [١٤١٦] حديث عب الله بن مسعود ﵁ قال: (كان رسول الله ﷺ يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام، وقلما كان يفطر يوم الجمعة).
قلت: قد وجدنا هذا الحديث يخالف عدة أحاديث، فمنها حديث عائشة ﵂ حين سئلت: (أكان رسول الله ﷺ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام قالت: نعم، فقيل: من أى أيم الشهر؟ فقالت: لم يكن يبالي من أى الشهر يصوم.

2 / 476