166

Muthīr al-ʿazm al-sākin ilā ashrāf al-amākin

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Editor

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Publisher

دار الحديث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

القاهرة

بَابٌ كَلامُ أَهْلِ الإِشَارَةِ فِي الأَضَاحِي وَالْعِيدِ
! ٢١٠ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الصُّوفِيُّ، أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحِيرِيُّ، أَنْبَانَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشِّيرَازِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ الطَّبَرِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ الْفَتْحِ الْحَلَبِيُّ يَوْمَ الْنَحْرِ فَرَأَى النَّاسَ يَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللَّهِ ﷿، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَرَى النَّاسُ يَتَقَرَّبُونَ إِلَيْكَ بِأَلْوَانِ الذَّبَائِحِ، وَإِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِحُزْنِي، ثُمَّ غُشِّيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ، ثُمَّ قَالَ: إِلَهِي إِلَى مَتَى تَرُدَّنِي فِي دَارِ الدُّنْيَا مَحْزُونًا، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ، فَوَقَعَ مِنْ سَاعَتِهِ مَيْتًا
! ٢١١ أَنْبَأنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنْبَأنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَابِتٍ الْحَطَّابَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُوسَى، يَقُولُ: رَأَيْتُ فَتْحَ الْمَوْصِلِيَّ فِي يَوْمِ عِيدٍ أَضْحَى وَقَدْ شَمَّ رِيحَ الْقَتَارَ، فَدَخَلَ إِلَى زُقَاقٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: تَقَرَّبَ الْمُتَقَرِّبُونَ بِقُرْبَانِهِمْ، وَأَنَا أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِطُولِ حُزْنِي، يَا مَحْبُوبُ، كَمْ تَتْرُكُنِي فِي أَزِقَّةِ الدُّنْيَا مَحْزُونًا، ثُمَّ غُشِّيَ عَلَيْهِ، وَحُمِلَ فَدَفَنَّاهُ بَعْدَ ثَلاثٍ وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ:
ضَحَّى الْحَبِيبُ بِقَلْبِي يَوْمَ عِيدِهِمُ ... وَالنَّاسُ ضَحُّوا بِمِثْلِ الشَّاءِ وَالنَّعَمِ
إِنَّ الْحَبِيبَ الَّذِي يُرْضِيهِ سَفْكُ دَمِي ... دَمِي حَلالٌ لَهُ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ
لِلنَّاسِ حِجٌّ وَلِي حِجٌّ إِلَى سَكَنِي ... تُهْدَى الأَضَاحِي وَأُهْدِي مُهْجَتِي وَدَمِي
يَطُوفُ بِالْبَيْتِ قَوْمٌ لَوْ بِجَارِحَةٍ ... بِالْحُبِّ طَافُوا لأَلْهَاهُمُ عَنِ الْحَرَمِ

1 / 222