143

Muthir Gharam

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Investigator

مرزوق علي إبراهيم

Publisher

دار الراية

Edition Number

الأولى ١٤١٥ هـ

Publication Year

١٩٩٥ م

Genres

Geography
وَمِنَ التَّابِعِينَ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ فِي آخَرِينَ، وهو قول الشافعي القديم، غير أنهم ما ينصرونه. وعند أبي حنفية أَنَّ الْقِرَانَ أَفْضَلُ. وَعِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَدَاوُدَ أَنَّ الْإِفْرَادَ أَفْضَلُ. وَمَنْبَعُ الْخِلافِ مِنْ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا: اخْتَلافُ الرِّوَايَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجِّهِ، هَلْ تمتع، أو قرن، أو أفرد؟ فإنه يجري الْأَفْضَلَ فِي فَرْضِهِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْقِرَانَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ هُوَ الْأَصْلُ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ الْأَصْلُ الْإِفْرَادُ وَالْقِرَانُ وَالتَّمَتُّعُ رُخْصَةٌ. وَالثَّالِثُ: الْبَحْثُ عَنْ دَمِ التَّمَتُّعِ، فَعِنْدَنَا أَنَّهُ دَمُ نُسُكٍ لا دَمُ جُبْرَانٍ، وَقَدْ وَافَقَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّ دم القران دم نسك، إِلا أَنَّهُ يَقُولُ: الْقِرَانُ يُوجِبُ زِيَادَةً فِي الْأَفْعَالِ وَالتَّعَبُّدِ، لَأَنَّ عِنْدَهُ لا يُجِزِئُ الْقَارِنَ طواف واحد ولا سعي واحد، وعندنا يجزئه. وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الدَّمَ فِي التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ دَمُ جُبْرَانٍ، وَالْعِبَادَةُ الْمَجْبُورَةُ أَنْقَصُ مِنَ الَّتِي لا تَفْتَقِرُ إِلَى جَبْرٍ. ٨٩- وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ

1 / 198