باب في التمتع والقران والإفراد
لا خلاف في جواز التمتع والقران والإفراد.
و(التمتع): هُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ مِنَ الْمِيقَاتِ وَيَدْخُلَ مَكَّةَ وَيَطُوفَ وَيَسْعَى، وَيَفْعَلَ أَفْعَالَ الْعُمْرَةِ وَيَتَحَلَّلَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى عَرَفَةَ وَيَفْعَلُ أَفْعَالَ الحج.
و(الإفراد): أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَحْدَهُ مِنَ الْمِيقَاتِ، ثُمَّ يَقِفَ بِعَرَفَةَ وَيَفْعَلَ أَفْعَالَ الْحَجِّ.
فَإِذَا تَحَلَّلَ، خَرَجَ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَفَعَلَ أَفْعَالَهَا.
و(القران): أَنْ يَنْوِيَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنَ الْمِيقَاتِ، وَيَطُوفَ لهما ويسعى، وكله جَائِزٌ.
وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْأَفْضَلِ مِنْ ذلك:
فمذهب أحمد بن حنبل ﵁ أَنَّ التَّمَتُّعَ أَفْضَلُ، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ [﵃] .