349

العلم قال ما صنعت في رأس العلم حتى تسأل عن غرائبه قال الرجل ما رأس العلم يا رسول الله قال معرفة الله حق معرفته قال الأعرابي وما معرفة الله حق معرفته قال تعرفه بلا مثل ولا شبه ولا ند وأنه واحد أحد ظاهر باطن أول آخر لا كفو له ولا نظير فذلك حق معرفته (1)

. والأثر في ذلك عن أهل البيت (ع) كثير جدا ومن أراده فليقف على كتابي التوحيد للكليني (2) والصدوق ابن بابويه رحمهما الله تعالى.

وأما علم الكتاب

فقد استقر الاصطلاح فيه على ثلاثة فنون قد أفردت بالتصنيف وأطلق عليها اسم العلم (أحدها) علم التجويد وفائدته معرفة أوضاع حروفه وكلماته مفردة ومركبة فيدخل فيه معرفة مخارج الحروف وصفاتها ومدها وإظهارها وإخفائها وإدغامها وإمالتها وتفخيمها ونحو ذلك. و(ثانيها) علم القراءة وفائدته معرفة الوجوه الإعرابية والبنائية التي نزل القرآن بها ونقلت عن النبي ص تواترا ويندرج فيه بعض ما سبق في الفن الأول وقد يطلق عليهما علم واحد ويجمعهما تصنيف واحد. و(ثالثها) علم التفسير وفائدته معرفة معانيه واستخراج أحكامه وحكمه ليترتب عليه است عماله في الأحكام والمواعظ والأمر والنهي وغيرها ويندرج فيه غالبا معرفة ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه وغيرها وقد يفرد الناسخ والمنسوخ ويخص بعلم آخر إلا أن أكثر التفاسير مشتملة على المقصود منهما. وقد ورد في فضله وآدابه والحث على تعلمه أخبار كثيرة وآثار

" فروي عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا (3) في قوله تعالى

Page 367