382

Muḥammad ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam

محمد صلى الله عليه وسلم

Regions
Egypt
-قال ابن اسحاق وأنزل الله تعالى في أمر الخندق وأمر بني قريظة من القرآن القصة في سورة الأحزاب يذكر فيها ما نزل من البلاء ونعمته عليهم وكفايته اياهم حين فرج الله ذلك عنهم بعد مقالة من قال من أهل النفاق ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمء رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ الله بِمَا تَمْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ والجنود قريش وغطفان وبنو قريظة وكانت الجنود التي أرسل الله عليهم مع الريح الملائكة. يقول الله تعالى ﴿إذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أسْفَلَ مِنْكُمْ وَإذْ زَاغَتِ الْأَبْصِارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِالله الظُّنُونَا﴾ فالذين جاءوهم من قومهم بنو قريظة والذين جاءوهم من أسفل منهم قريش وغطفان يقول الله تعالى ﴿هُنَالِكَ ابْتُلِىَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا وَرَسُولُهُ إلاَّ غُرُورًا﴾ لقول معتب بن قشير إذ يقول ما قال ﴿وَإذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ منْهُمْ يأَهْلَ يَثْرِبُ لاَمُقَامَ لَكُمْ فَاْجِعُوا وَيَسْتِأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقوُلُونَ إنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَورَةٍ إنْ يُرِيُدونَ إلاَّ فِرَارًا﴾ لقول أوس بن قيظي ومن كالن على مثل رأيه من قومه ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئلُوا الْفِتْنَةَ لأتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلاَّ يَسِيرًا وَلَقَذْ كَانُوا عَاهَدُوا الله مِنْ قَبْلُ لاَ يُوَلُّونَ الأّدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ الله مَسْئُولًا﴾ فهم بنو حارثة وهم الذين هموا أن يفشلوا يوم أحد من نبي سلمة حين همتا بالفشل إلى قوله تعالى ﴿وَأَنْزَلَ الّذِينَ ظَاهَرُ مِنُ أَهْلِ الْكِتَاب مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُون وَتِأْسِرُونَ فَرِيقًا وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُهَا وَكَانَ الله عَلَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرًا﴾ ظاهروهم أي عاونوهم من أهل الكتاب وهم بنو قريظة من صياصيهم من الحصون والآطام التي كانوا فيها.

1 / 382