404

Minḥat al-Sulūk fī sharḥ Tuḥfat al-Mulūk

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

Editor

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

قطر

كتاب الفرائض
وهي جمع فريضة، والفرض: التقدير، وفرض القاضي النفقة: أي قدرها، وسمي هذا العلم فرائض: لأن الله قدره بنفسه ولم يفوض تقديره إلى ملك مقرب، ولا نبي مرسل.
قوله: (الفروض المقدرة في القرآن ستة: النصف والربع والثمن والثلث والثلثان والسدس) وهي المذكورة في سورة النساء.
قوله: (وأصحابها) أي أصحاب الفروض المقدرة (اثني عشرة طائفة: أربعة من الرجال، وثمان من النساء، أما الأربعة من الرجال: فالأول: الأب، والثاني: الجد، والثالث: الأخ لأم، والرابع: الزوج، وأما الثمانية من النساء، فالأولى: الأم، والثانية: الجدة، والثالثة: البنت، والرابعة: بنت الابن، والخامسة: الأخت لأب وأم، والسادسة: الأخت لأب، والسابعة: الأخت لأم، والثامنة: الزوجة).
فلنبين لك كل واحدة على حدة.
قوله: (فالأب له السدس) شروع في بيان ما يصيب لكل واحد من الرجال والنساء من السهام المقدرة.
فالأب له السدس مع وجود الابن أو ابن الابن، لقوله تعالى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١١]. جعل له السدس مع الولد، وولد الابن: ولد شرعًا بالإجماع، قال الله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ﴾ [الأعراف: ٢٦]. وكذا عرفًا، قال الشاعر:
بنونا بنو أبنائنا، وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأجانب
قوله: (والتعصيب) أي للأب التعصيب، وهو حالته الثانية، وهو أن يكون عصبة

1 / 431