Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
كَالْغُسْلِ، وَهُوَ رَشٌّ بِالْيَدِ بِلَا نِيَّةٍ لَا إنَّ شَكَّ فِي نَجَاسَةِ الْمُصِيبِ أَوْ فِيهِمَا. وَهَلْ الْجَسَدُ كَالثَّوْبِ، أَوْ يَجِبُ غَسْلُهُ؟ خِلَافٌ.
ــ
[منح الجليل]
بِلَا نَضْحٍ (كَ) إعَادَةِ تَارِكِ (الْغَسْلِ) لِلثَّوْبِ وَنَحْوِهِ الَّذِي تَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ ظَنًّا قَوِيًّا إصَابَةَ النَّجَاسَةِ لَهُ وَصَلَّى فِيهِ فِي كَوْنِهَا أَبَدًا إنْ تَرَكَهُ ذَاكِرًا قَادِرًا وَفِي الْوَقْتِ إنْ تَرَكَهُ نَاسِيًا أَوْ عَاجِزًا هَذَا قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَعِيسَى أَنَّ تَارِكَ النَّضْحِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ مُطْلَقًا لِخِفَّةِ أَمْرِهِ وَيُمْكِنُ تَمْشِيَةُ الْمَتْنِ عَلَيْهِ بِجَعْلِ التَّشْبِيهِ فِي مُطْلَقِ الْإِعَادَةِ لَا تَامًّا وَلَكِنَّهُ بَعِيدٌ.
وَلَوْ أَرَادَ الْمُصَنِّفُ الْمَشْيَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَقَالَ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ مُطْلَقًا، وَقَالَ أَشْهَبُ وَابْنُ نَافِعٍ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ لَا يُعِيدُ مُطْلَقًا لِخِفَّةِ حُكْمِ النَّضْحِ وَلِذَا لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِإِعَادَةِ تَارِكِهِ نَاسِيًا أَبَدًا كَمَا قِيلَ فِي تَارِكِ الْغَسْلِ نَاسِيًا وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِوُجُوبِ النَّضْحِ مُطْلَقًا كَمَا قَالَ أَبُو الْفَرَجِ مِنَّا بِوُجُوبِ الْغَسْلِ مُطْلَقًا بَلْ وَاجِبٌ إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ، وَقِيلَ: سُنَّةٌ مُطْلَقًا وَقِيلَ: مَنْدُوبٌ وَصَرَّحَ بِهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي مَعُونَتِهِ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ.
(وَهُوَ) أَيْ النَّضْحُ (رَشٌّ بِالْيَدِ) رَشَّةً وَاحِدَةً وَلَوْ لَمْ تَعُمَّ الْمَشْكُوكَ فِيهِ وَيَكْفِي مُلَاقَاةُ الْمَطَرِ أَوْ النَّدَى بِهِ وَحِكْمَتُهُ دَفْعُ الشَّكِّ فِي النَّجَاسَةِ وَسَدُّ بَابِ التَّوَسْوُسِ وَقِيلَ تَعَبَّدَ لِأَنَّهُ رُبَّمَا أَدَّى لِانْتِشَارِهَا وَيُجْزِئُ النَّضْحُ (بِلَا نِيَّةٍ) لِأَنَّهُ تَعَبُّدٌ فِي الْغَيْرِ كَتَغْسِيلِ الْمَيِّتِ (لَا) يَجِبُ النَّضْحُ (إنْ) تَحَقَّقَ الْإِصَابَةُ وَ(شَكَّ فِي نَجَاسَةِ) الشَّيْءِ (الْمُصِيبِ) إذْ الْأَصْلُ طَهَارَتُهُ (أَوْ) شَكَّ (فِيهِمَا) أَيْ الْإِصَابَةِ وَنَجَاسَةِ الْمُصِيبِ عَلَى فَرْضِ إصَابَتِهِ فَلَا يَجِبُ النَّضْحُ بِالْأَوْلَى إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُمَا.
(وَهَلْ الْجَسَدُ) الَّذِي شَكَّ فِي إصَابَتِهِ نَجَاسَةٌ (كَالثَّوْبِ) الْمَشْكُوكِ فِي إصَابَتِهِ نَجَاسَةٌ فِي وُجُوبِ نَضْحِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عِنْدَ ابْنِ شَاسٍ وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْمَازِرِيِّ وَالْأَصَحُّ عِنْدَ ابْنِ الْحَاجِبِ (أَوْ يَجِبُ غَسْلُهُ) أَيْ الْجَسَدِ الْمَشْكُوكِ فِي إصَابَتِهِ نَجَاسَةٌ لِأَنَّ الْغَسْلَ لَا يُفْسِدُهُ بِخِلَافِ الثَّوْبِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ (خِلَافٌ) فِي التَّشْهِيرِ
1 / 74