64

Manḥ al-jalīl sharḥ mukhtaṣar khalīl

منح الجليل شرح مختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

وَإِذَا اشْتَبَهَ طَهُورٌ بِمُتَنَجِّسٍ أَوْ نَجِسٍ، صَلَّى بِعَدَدِ النَّجِسِ وَزِيَادَةِ إنَاءٍ.
وَنُدِبَ غَسْلُ إنَاءِ مَاءٍ وَيُرَاقُ
ــ
[منح الجليل]
وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ الْمَكَانِ الْمَشْكُوكِ فِي إصَابَتِهِ نَجَاسَةٌ وَفِيهِ خِلَافٌ فَقَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يَجِبُ غَسْلُهُ اتِّفَاقًا لِيُسْرِ الِانْتِقَالِ عَنْهُ إلَى مَكَان مُحَقَّقِ الطَّهَارَةِ وَعَدَمِ فَسَادِهِ بِغَسْلِهِ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّطِّيُّ وَعِيَاضٌ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ يَجِبُ نَضْحُهُ وَصَدَّرَ ابْنُ عَرَفَةَ بِالْأَوَّلِ.
(وَإِذَا اشْتَبَهَ) أَيْ الْتَبَسَ مَاءٌ (طَهُورٌ) أَيْ مُطَهِّرٌ لِغَيْرِهِ (بِمُتَنَجِّسٍ) كَمَاءٍ مُتَغَيِّرٍ بِنَجَسٍ (أَوْ) اشْتَبَهَ طَهُورٌ (بِنَجَسٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ كَبَوْلِ آدَمِيٍّ مُوَافِقٍ لِلطَّهُورِ فِي أَوْصَافِهِ وَلَمْ يُوجَدْ طَهُورٌ غَيْرُ مُشْتَبَهٍ بِأَحَدِهِمَا وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ تَوَضَّأَ الشَّخْصُ وُضُوآتٍ (وَصَلَّى) صَلَوَاتٍ (بِعَدَدِ) أَوْ إلَى (النَّجِسِ) أَوْ الْمُتَنَجِّسِ.
(وَزِيَادَةِ إنَاءٍ) عَلَى عَدَدِ النَّجِسِ أَوْ الْمُتَنَجِّسِ فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا تَوَضَّأَ وُضُوأَيْنِ وَصَلَّى صَلَاتَيْنِ، وَإِنْ كَانَ اثْنَيْنِ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا وَصَلَّى ثَلَاثَ صَلَوَاتٍ وَهَكَذَا مَا زَادَ وَإِنْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ بَنَى عَلَى الْأَكْثَرِ وَيُصَلِّي عَقِبَ كُلِّ وُضُوءٍ صَلَاةً لِيَكُونَ النَّجَسُ قَاصِرًا عَلَى صَلَاتِهِ إذْ لَوْ أَخَّرَ الصَّلَوَاتِ عَنْ الْوُضُوآتِ لَاحْتُمِلَ أَنَّ الْإِنَاءَ الْأَخِيرَ إنَاءُ النَّجَسِ فَتَقَعُ الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا بِالنَّجَاسَةِ؛ وَلِذَا قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ مِنْ الْأَوَّلِ بِالثَّانِي ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ وَهَكَذَا الْبَاقِي ابْنُ شَاسٍ وَبَعْضُ الْأَصْحَابِ وَهُوَ الْأَشْبَهُ بِقَوْلِ مَالِكٍ " ﵁ " وَاخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُوَضِّحُ فَإِنْ لَمْ يَغْسِلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ شب لِأَنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ ضَرُورَةٍ مَعَ عَدَمِ تَحَقُّقِ النَّجَاسَةِ فِي السَّابِقِ لَا لِأَنَّ الْوُضُوءَ الْمُتَأَخِّرَ يُطَهِّرُ مَا أَصَابَهُ مِنْ الْمُتَقَدِّمِ لِوُرُودِ مَسْحِ الرَّأْسِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ كَثُرَتْ أَوَانِي غَيْرِ الطَّهُورِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ إنْ قُلْت تَوَضَّأَ بِعَدَدِهَا وَزِيَادَةِ إنَاءٍ وَإِنْ كَثُرَتْ تَحَرَّى وَاحِدًا وَتَوَضَّأَ بِهِ، وَإِنْ وُجِدَ طَهُورٌ غَيْرُ مُشْتَبَهٍ تَعَيَّنَ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ تَرَكَهَا وَتَيَمَّمَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُرِيقُهَا لِأَنَّهَا كَالْعَدَمِ وَإِنْ اشْتَبَهَ طَهُورٌ بِطَاهِرٍ تَوَضَّأَ بِعَدَدِ الطَّاهِرِ وَزِيَادَةِ إنَاءٍ وَصَلَّى صَلَاةً وَاحِدَةً.
(فَصْلٌ) (وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (غَسْلُ إنَاءِ مَاءٍ وَيُرَاقُ) أَيْ الْمَاءُ نَدْبًا إنْ كَانَ يَسِيرًا كَإِنَاءِ

1 / 75

Manḥ al-jalīl sharḥ mukhtaṣar khalīl | Usul