Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
قال أبو محمد الخزرجي : أخبرني أبو عبد الله القوري في المسجد الجامع بقرطبة ، قال : كنت بمصر فأتاني نعي أبي فوجدت عليه وجدا شديدا ، فبلغ ذلك الشيخ ابن غلبون المقري فوجه بي ، فأتيته فجعل يصبرني ويذكرني ثواب الصبر على المصيبة والرزية ، ثم قال لي : ارجع إلى ما هو أعود عليك وعلى الميت من أفعال البر والخير مثل الصدقة وما شاكلها . وأمرني أن أقرأ عنه { قل هو الله أحد } عشر مرات كل ليلة ، ثم قال لي : أحدثك في ذلك بحديث ، قال : كان رجل معروف بالخير والفضل ، فرأى في منامه كأنه في مقبرة مصر ، وكان الناس قد نشروا من مقابرهم وكأنه مشى خلفهم ليسألهم عن الشيء الذي أوجب نهوضهم به إلى الجهة التي توجهوا إليها ، فوجدوا رجلاعلى حفرته قد تخلف عن جماعتهم ، فسأله عن القوم إلى أين يريدون ، فقال له إلى رحمة الله جاءتهم
[476 /2]
يقتسمونها ، فقال : فهلا مضيت معهم ؟ فقال : إني قد اقتنعت بما يأتيني من ولدي عن أن أقاسمهم فيما يأتيهم من المسلمين . فقلت له : وما الذي يأتيك من ولدك ؟ فقال : يقرأ كل يوم { قل هو الله أحد } عشر مرات ويهدي إلي ثوابها . فذكر الشيخ ابن غلبون لي أنه منذ سمع هذه الحكاية كان يقرأ عن والديه { قل هو الله أحد } كل يوم عشر مرات عن كل واحد منهما ، ولم يزل بهذه الحالة إلى أن مات أبو العباس الخياط ، فجعل يقرأ عنه كل ليلة { قل هو الله أحد } عشر مرات ويهدي إليه ثوابها . قال الشيخ ابن غلبون : فمكثت على هذا مدة ثم عرض لي فتور قطعني عن ذلك ، فرأيت أبا العباس في النوم فقال لي : يا أبا الطيب ، لم قطعت عنا ذلك السكر الخالص الذي كنت توجه به إلينا ؟ فانتبهت من النوم فقلت السكر الخالص كلام الله عز وجل ، وإنما كنت أوجه إليه ثواب { قل هو الله أحد } فجعلت أقرؤها عنه رحمه الله .
Page 57