Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[475 /2] وسئل ابن السيد رحمه الله عن معنى قوله صلى الله عليه وسلم في سورة الإخلاص : « إنها تعدل ثلث القرآن » ، وفي سورة الكافرون « تعدل ربعه » وفي إذا زلزلت « تعدل نصفه » .
فأجاب بأن الفقهاء والمفسرين قالوا : إن قارئ سورة الإخلاص له من الأجر والثواب ما لقارئ جملة القرآن ، ولقارئ قل يا أيها الكافرون ربع ذلك ، ولقارئ إذا زلزلت نصفه . وليس عندهم من الجواب عن تخصيص أحدها بالربع والآخر بالنصف أكثر من أن الله يهب لمن يشاء ما يشاء . قال : وأما المتكلمون فقالوا : إن القرآن على ثلاثة أقسام :
1 - قسم في صفات الله وما يجوز له وما لا يجوز .
2 - وقسم في أمور الدنيا .
3 - وقسم في أمور الآخرة .
وقل هو الله أحد تضمنت القسم الأول فقط ، ولذلك سميت سورة الإخلاص ، لأنها أخلصت في صفات الله . وأما قل يا أيها الكافرون فليس فيها أكثر من البراءة ، وأما إذا زلزلت فالقرآن يشتمل على أمور الدنيا وعلى أمور الآخرة ، وهذه لم تتضمن غير أمر الآخرة فكانت تعدل نصفه . وانظر أول رسم المحرم يتخذ خرقة لفرجه من كتاب الصلاة الثاني ، وانظر العارضة لابن العربي ، وكتاب الصلاة من إكمال عياض .
Page 56