439

Mawrid al-laṭāfa fī man waliya al-sulṭana waʾl-khilāfa

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Editor

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Publisher

دار الكتب المصرية

Publisher Location

القاهرة

وَكَانَ الأتابك ططر تزوج بخوند سعادات أم المظفر هَذَا. فَلَمَّا [خلعه من] الْملك طَلقهَا. ثمَّ عَاد ططر [بِالْملكِ المظفر إِلَى الديار المصرية] .
وَاسْتمرّ [الْملك] المظفر بقلعة الْجَبَل مُدَّة، ثمَّ نقل مَعَ أَخِيه إِبْرَاهِيم إِلَى سجن الأسكندرية؛ فداما بهَا إِلَى أَن مَاتَا بالطاعون فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة؛ فَكَانَت مُدَّة ملكه سَبْعَة أشهر وَعشْرين يَوْمًا.
وَكَانَ موت المظفر [هَذَا] فِي لَيْلَة الْخَمِيس آخر جُمَادَى الأولى [من] سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ الْمَذْكُورَة.
وَدفن المظفر وَأَخُوهُ بالثغر، ثمَّ نقلا مِنْهُ إِلَى الْقَاهِرَة، ودفنًا بالجامع المؤيدي - دَاخل بَاب زويلة فِي قَول، وخارج بَابي زويلة فِي قَول؛ لِأَن بَابي زويلة كَانَا عِنْد الغرابليين وَقد ذهب أثرهما، وَبَاب زويلة الْآن هُوَ بَاب الْأَفْضَل أَمِير الجيوش؛ لِأَن [بَاب زويلة سمى على اسْم بَابي زويلة، فَهَذَا تَفْسِير مَا قُلْنَاهُ: دَاخل بَاب زويلة فِي قَول، وخارج بَابي زويلة فِي قَول]-.
[و] كَانَ [الْملك] المظفر ذَا شكالة حَسَنَة، ومنظر بهى، إِلَّا أَنه كَانَ بِعَيْنيهِ حول فَاحش. وَحصل لَهُ ذَلِك عِنْدَمَا أجلسوه على تخت الْملك؛ [لِأَنَّهُ لما أَجْلِس على تخت الْملك] استوحش لمرضعته؛ فَبكى؛ فطلبت؛ وأقعدت بجانبه؛ فَسكت، ثمَّ دقَّتْ الكوسات على حِين غَفلَة؛ فارتعب من ذَلِك وَحصل لَهُ مَا حصل.

2 / 142