396

Mawrid al-laṭāfa fī man waliya al-sulṭana waʾl-khilāfa

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Editor

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Publisher

دار الكتب المصرية

Publisher Location

القاهرة

وَكَانَ يلبغا سيء الْخلق، بذئ اللِّسَان. فَلَمَّا زَاد أمره فِي الظُّلم أضمر مماليكه [لَهُ] السوء، وَاتَّفَقُوا على قَتله.
وَاتفقَ أَن يلبغا عدى بِالْملكِ الْأَشْرَف إِلَى [بر] الجيزة؛ فثارت عَلَيْهِ مماليكه هُنَاكَ؛ فهرب يلبغا مِنْهُم وعدى النّيل، فانضمت مماليكه على الْأَشْرَف، وندبوه لقِتَال يلبغا؛ فوافقهم بعد أُمُور.
وقاتلوا يلبغا نَحْو ثَلَاثَة أَيَّام [ويلبغا] بِجَزِيرَة أروى - الْمَعْرُوفَة بالجزيرة الْوُسْطَى - والأشرف ببولاق التكروري بِالْبرِّ الغربي.
وسلطن يلبغا آنوك بن حُسَيْن؛ فَلم يتم لَهُ ذَلِك، وَانْهَزَمَ وَقتل. وانتصر الْأَشْرَف - حَسْبَمَا ذَكرْنَاهُ مفصلا فِي عدَّة أَمَاكِن من مصنفاتنا [المطولات]-.
وَلما انتصر الْأَشْرَف أَخْلَع على أسندمر بالأتابكية؛ فَأَرَادَ أسندمر أَن يسير على سير يلبغا بعد أَن سكن بالكبش؛ فَلم يُوَافقهُ الْأَشْرَف على ذَلِك؛ فَأَرَادَ أسندمر خلع الْأَشْرَف، وَركب عَلَيْهِ؛ فانكسر بعد أُمُور طَوِيلَة، ومسك أسندمر وَحبس.

2 / 99