388

Mawrid al-laṭāfa fī man waliya al-sulṭana waʾl-khilāfa

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Editor

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Publisher

دار الكتب المصرية

Publisher Location

القاهرة

وأحضر قطلوخجا [الْمَذْكُور] وَسَأَلَهُ؛ فَقَالَ: مَا أَمرنِي أحد. غير أنني قدمت لَهُ قصَّة فَمَا قضى حَاجَتي؛ فرسم السُّلْطَان بتسميره، فسمر وطيف بِهِ، ثمَّ وسط.
وَاسْتمرّ شيخو ملازما للْفراش، إِلَى أَن مَاتَ فِي سادس عشْرين ذِي الْقعدَة من سنة ثَمَان وَخمسين الْمَذْكُورَة.
وَكَانَ من أجل الْأُمَرَاء وأعظمهم، وَهُوَ صَاحب الخانقاة بالصليبة وَغَيرهَا.
[قلت]: وبموته خف الْأَمر عَن [الْملك] النَّاصِر حسن، وتحرك لَهُ السعد. وَبَقِي صرغتمش؛ فَأخذ [الْملك] النَّاصِر ينشئ لَهُ حَاشِيَة ومماليك، ورقى مملوكاه طيبغا الطَّوِيل ويلبغا الْعمريّ الَّذِي قَتله - حَسْبَمَا يَأْتِي ذكره -.
(هَذَا، وَقد زَادَت عَظمَة صرغتمش بعد موت شيخو، وتضاعفت حرمته، وَانْفَرَدَ بالرئاسة فِي الْأُمَرَاء، إِلَى أَن ثقل على النَّاصِر.
وحدثته نَفسه بالوثوب على السُّلْطَان؛ بادره [الْملك] النَّاصِر بِالْقَبْضِ

2 / 91