ولا يَلْزَمُ اسْتِقْصَاءُ ذلكَ، بل ما نَسْتَحْسِنُه، ويَسْهُلُ ذِكْرُهُ بَعْدَ ذِكْرِ التَّشْبِيهِ والاسْتِعَارَةِ والمَثَلِ.
أمَّا التَّشْبِيهُ: فهُو إلحاقُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ في الحُكْمِ؛ لاتِّفاقِهِما في بَعْضِ الأوصَافِ، وكذلكَ الاستِعَارةُ، غَيْرَ أَنَّ التَّشْبِيهَ يَكُونُ بأداتِهِ وهي الكافُ، والاسْتِعارَةُ بدونِها على جِهَةِ الإِسْنَادِ، فَتَقولُ في التَّشْبِيهِ زَيْدٌ كالأسَدِ، وفي الاستعارَةِ زَيْدٌ أَسَدٌ، فهذا فَرْقُ ما بَيْنَهُما.
والمَثَلُ: قَوْلٌ يَصْدُر عَنْ سَببٍ، ثُمَّ يَتَداوَلُهُ النَّاسُ بِلَفْظِهِ في نَحْوِ ذلكَ السَّبَبِ، هذا هو المَثَلُ، ويَلْحَقُ بهِ ما في مَعْنَاهُ، وقد استقَصَيْتُ حُكْمَ هذهِ الأَشْيَاءِ وغَيْرِهَا هُنَا.
فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:
1 / 254
القول في المقدمة
الباب الأول في متشابه كلامه بعضه ببعض في القليل والكثير
الباب الرابع محاسن تشبيهاته واستعاراته وأمثاله ونحوه