27

Matlab Hamid

المطلب الحميد في بيان مقاصد التوحيد

Publisher

دار الهداية للطباعة والنشر والترجمة

Edition Number

الطبعه الأولى ١٤١١هـ ١٩٩١م

ثم بعده روح لهم دفتر دار ولاذبل منهم شيئا وأما عساكر الحجاز التي وصلت مصر قبل إبراهيم باشا حسن بيه الذي في مكة وعابدين الذي صار في اليمن فسيرهم محمد علي قبل هذا الحرب موره وجريد لما خرجوا على السلطان فاستمده السلطان على حربهم فأمده بهذين العسكرين فهلكوا عن آخرهم ولم يفلت منهم عين تطرف وذلك أن مورة وجريد في الأصل ولاية للسلطان فخرجوا عليه فهلك من عسكر السلطان والعساكر المصرية في حربهم مالا يحصى وهذه عقوبة أجراها الله عليهم بسبب ما جرى منهم على أهل الإسلام حتى العرناووط في جبلهم عصوا على السلطان قبل حادثة مورة وجريد وبعد هذا اشتد الأمر على السلطان وبعث يستنصر محمد علي فبعث لهم عسكرا كبيرهم قار علي فهلكوا في البحر قبل أن يصلوا ثم إن السلطان بعث نجيب أفندي لمحمد علي يطلب منه أن يسير بنفسه فبعث إليه يعتذر بالمرض وأن إبراهيم باشا يقوم مقامه وقبل ذلك بعث حسين بيه الذي سبا أهل نجد وقتل منهم البعض في ثرمدا وفزع للسلطان قبل روحة ابراهيم باشا بعسكره الذي كان معه في نجد وتبعه إبراهيم باشا يمده ونزلوا موره لحرب أهلها فأذلهم الله لهم فقتلوا فيهم قتلا عظيما فأما عسكر حسين بيه فلا قدم مصر منه إلا صبي وأما إبراهيم باشا فاشترى نفسه منهم بالأموال فانظر إلى هذه العقوبات العاجلة التي أوقعها الله على الآمر والمأمور وأكثر الناس لا يدري بهذه الأمور وهذا الذي ذكرناه فيه عبرة عظيمة وشاهد لأهل هذا الدين أن الله لما سلط عليهم عدوهم ونال منهم ما نال صار العاقبة السلامة والعافية لمن ثبت على دينه واستقام على دين الإسلام ثم ان الله تعالى أوقع بعدوهم ماذكرنا وأعظم لكن ذكرنا الواقع على سبيل الاختصار لقصد الاعتبار فاعتبروا يا أولى الأبصار ثم

1 / 31