في إضافته: حواريِّ (بكسر الياء. وقد قيدنا أيضًا هذا الحرف عن بعض شيوخنا: "حَوَارِيُّ") (١) بالضم في قوله: "الزُّبَيْرُ حَوَارِيُّ مِنْ أُمَّتِي" مع الضبطين المتقدمين، ووجهه إن لم يكن وهمًا على غير الإضافة: إن الزبير حواريُّ هذِه الأمة، ومعناه: الناصر. وقيل: الخالص. وقيل: الحواريون: المجاهدون. وقيل: أصحاب الأنبياء. وقيل: الذين يَصلُحون للخلافة بعده، حكاه الحربي عن قتادة. وقيل: الأخِلَّاء، قاله السُّلَمِي، هذا كله في حواري رسول الله ﷺ. وقيل في أصحاب عيسى ﵇: إنهم كانوا قصارين لأنهم يبيضون الثياب، (والحوار: البياض) (٢) وكانوا أولًا قصارين. وقيل: صيادون. وقيل: الحواريون: الملوك؛ فتصح في الزبير صحبة النبي ﷺ، ونصرته، واختصاصه به (٣) وإخلاصه له. وقيل: المفضل عندي كفضل الحُوَّارى في الطعام، وكان ابن عمر يذهب إلى أنه اسم مختص بالزبير دون غيره لتخصيصه ﷺ إياه به (٤).
"وَالْحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ" (٥) بالراء رواه العذري وابن الحذاء، وللباقين: "الْكَوْن" بالنون، ومعناه النقصان بعد الزيادة. وقيل: من الشذوذ بعد الجماعة، وقيل: من الفساد بعد الصلاح، وقيل: من القلة بعد الكثرة.
(١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣) ساقطة من (أ).
(٤) روى ابن أبي شيبة في "المصنف" ٦/ ٣٧٧ (٣٢١٧٠)، والطبراني في "الكبير" ١/ ١١٩ (٢٢٥) عن نافع قال: سمع ابن عمر رجلًا يقول: أنا ابن حواري النبي ﷺ فقال ابن عمر: إن كنت من آل الزبير وإلا فلا.
(٥) مسلم (١٣٤٣) من حديث عبد الله بن سرجس.