وقوله ﷺ: "قَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآن" (١) بمعنى اللام، أي: لأجل ما معك منه، أو تكون للسبب، وهذا على مذهب من منع النكاح بالإجارة، وقيل: الباء للعوض والثمن، وهذا على قول من أجازه بالإجارة.
قوله: "بِأَبِيكَ" (٢) و"بِأَبِي" (٣) أي: أفدي به المذكور، وهي كلمة تستعمل عند التعظيم والتعجب، وعند التوقية والتفدية.
وفي حديث بيعة علي لأبي بكر ﵄: "حِينَ رَاجَعَ الأمْرَ بِالْمَعْرُوفِ" كذا لابن ماهان في حديث إسحاق، وهي زائدة، وبإسقاطها قيده ابن عيسى عن الجياني كما جاء في غير هذِه الرواية: "حِينَ رَاجَعَ الأمْرَ المَعْرُوفَ" (٤) ولبعض الرواة ها هنا: "الأَمْرَ وَالْمَعْرُوفَ".
قال ابن قُرْقُولٍ: وللباء معنى يخرج على أن تكون متعلقة بـ "رَاجَعَ" أي: راجع الحق والسنة، أو بالمعروف من التسليم والرضا والمعهود من ذلك.
وقوله: "أُقِرَّتِ الصَّلَاةُ بِالْبِرّ والزَّكاةِ" (٥) أي: مع البر والزكاة، قاله أبو الحسين بن سراج، وألزمت حكمهما وسويت معهما فصارت معهما مستوية، وقيل غير هذا، وسيأتي في القاف إن شاء الله، وقيل: "أُقِرَّتِ" بمعنى: قرنت وجعلت، ولعله تصحيف منه.
(١) البخاري (٥٠٣٠)، مسلم (١٤٢٥) عن سهل بن سعد.
(٢) مسلم (٢٦٣٧/ ١٥٨).
(٣) البخاري (٧٤٤، ١٢٤١، ١٢٤٢)، مسلم (٥٢/ ٣١، ١٩٥/ ٣٢٩).
(٤) البخاري (٤٢٤١ - ٤٢٤٠)، مسلم (١٧٥٩) من حديث عائشة.
(٥) مسلم (٤٠٤) من حديث أبي موسى الأشعري.