Masail Manthura

al-Nawawi d. 676 AH
35

Masail Manthura

فتاوى الإمام النووي المسماة: "بالمسائل المنثورة"

Publisher

دَارُ البشائرِ الإسلاميَّة للطبَاعَة وَالنشرَ والتوزيع

Edition Number

السَادسَة

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بَيروت - لبنان

Genres

Fatwas
٢ - ومرة في اليقظة. ورأى -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- ربه ﷾ ليلة الِإسراء بعيني رأسه، هذا هو الصحيح الذي قاله ابن عباس، وأكثر الصحابة والعلماء ﵃ أجمعين. ومنعته عائشة وطائفة من العلماء ﵃ أجمعين- وليس للمانعين دليل ظاهر، وإِنما احتجت عائشة بقوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ (١) وأجاب الجمهور عنه بأن الإِدراك هو الِإحاطة والله تعالى لا

(١) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن ناسًا قالوا: يا رسول الله نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله ﷺ: "هل تضارُّونَ في رؤية القمرِ ليلةَ البدر"؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: "هل تضارون في الشمس ليس دونَها سحابٌ". قالوا: لا. قال: "فإنكم ترونه كذا" رواه البخاري ومسلم. وعن صهيب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا دخل أهل الجنة الجنة، يقول الله ﷿: تريدون شيئًا أزيدكم؟. فيقولون: ألم تبيض وجوهنا، ألم تدخلنا الجنة، وتنجينا من النار؟. قال: فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم. ثم تلا هذه الآية ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾. رواه مسلم والترمذي والنسائي. وعن مسروق قال قلت لعائشة: يا أماه هل رأى محمد ربه؟. فقالت: لقد قَفَّ شعري مما قلت، أين أنت من ثلاث من حدثكهن فقد كذب: ١ - من حدثك أن محمدًا رأى ربه فقد كذب ثم قرأتْ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾. ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾. ٢ - ومن حدثك أنهِ يعلم ما في غد فقد كذب، ثم قرأت: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾. =

1 / 37