963

Al-Manhal al-Ṣāfī waʾl-Mustawfā baʿda al-Wāfī

al-Manhal al-Safi wa-l-Mustawfa Baʿda l-Wafi

Editor

دكتور محمد محمد أمين

Publisher

الهيئة المصرية العامة للكتاب

كان الملك الناصر قد شغف به محبة، وجعله ساقيًا، ثم أعطاه إمرة عشرة، ثم طبلخاناه في مدة يسيرة، ثم جعله أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية. ولما أن كان خاصكيًا مرض مرضة شديدة، طول فيها، وعيا الأطباء شفاءه، وأنزله السلطان من عنده، من قلعة الجبل إلى الميدان. وصار متولي القاهرة يقف في خدمته، ويحضر له كل من برا باب اللوق من المساخر وأرباب الملاهي وغيرهم، وهو ينعم عليهم، ويتصدق بأضعاف ذلك.
وكان الملك الناصر محمد زوجه بابنته، فأنزلها أيضًا إليه من القلعة، ثم نزل السلطان لعيادته غير مرة، وصارت الخاصكية يتناوبونه جماعة بعد جماعة، ويبيتون عنده، وتصدق في تلك الأيام بجملة مستكثرة، ثم شرع في بناء جامعه، المعروف به - خارج باب زويلة - كل ذلك قبل أن يتأمر، وهو من جملة

3 / 68