561

Al-Minhaj al-Munīr Tamām al-Rawḍ al-Naḍīr

المنهج المنير تمام الروض النضير

وأمير المؤمنين ومن معه جعلوا الجد كأحد الأخوة الأشقاء الموجودين معه؛ لأنهم لا يرثون بواسطته فلا يسقطهم ولا يسقطونه، لاشتراكهم في الإدلاء بالأب على سواء، ولعدم التمييز لما لكل منهما على من المزايا على الآخر، فورثوا معه الأخوة وأخواتهم في كامل المال أو فيما بقي بعد الفروض إلى أن يصير سهمه معهم سدس المال، فإن نقصته المقاسمة عن سدس المال رد إلى السدس، قياسا على حالته معهم كحاله مع البنين في أنه لا ينقص عن السدس مع البنين بالإجماع فلا ينقص عن ذلك مع الأخوة وهم أضعف من البنين، وجعلوه مع الأخت فأكثر إذا انفردن عصبة؛ لعموم قوله تعالى: {فلها نصف ما ترك ..} الآية[النساء:176]، فحكم بأن لها النصف وللاثنتين فأكثر الثلثان من مال كل أخ مات ولا ولد له ومن قاسم به إلى الثلث، فإن نقصته المقاسمة عن الثلث رد إلى الثلث قياسا على حاله مع الأختين فأكثر إذا كن منفردات فله معهن الثلث.

وبعضهم جعلوه معهن عصبة كالأخ مع شقيقته: {للذكر مثل حظ الأنثيين }[النساء:11].

قال الإمام المهدي في (منهاجه): وكل واحد من القياس مخصص لعموم آية الكلالة: {قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت...} الآية [النساء:176].

قال: ثم إن التخصيص به يحصل به العمل بالعموم والقياس جميعا، وفي منعه إبطال أحدهما، والجميع بين الدليلين أولى من إبطال أحدهما. انتهى.

Page 605