417

Al-Minhaj al-Munīr Tamām al-Rawḍ al-Naḍīr

المنهج المنير تمام الروض النضير

وقد بحثت عنها فلم أجدها، والبحث جار، وعسى الله أن توجد إن شاء الله، إذا عرفت هذا فاعلم أنه لا خلاف بين العلماء إلا ما شذ، أن الأم لا ترد إلى السدس بأخ واحد ولا أخت واحدة ولا في أنها ترد إلى السدس بثلاثة من الأخوة الذكور، ذكره ابن حزم.

لا يقال: إنه ذكر في (البحر) وعن علي عليه السلام: يحجبها الأخ أو الأخت لما قال في (المنار): الظاهر أن في ذلك الكلام خلل، إما في نسختنا، وإما في أصل الكلام، إذ كيف يجعل الأخت الواحدة تحجب دون الأختين، ولعل عنه روايتان اعتبر في أحدهما جنس الأخوة، فحجب بالواحد والواحدة، ونظر في الأخرى إلى لفظ الأخوة فاعتبر التذكير، ويدل على هذا قول المصنف: فالأولى أنهما كالأخوين فليحقق انتهى.

وأما ما ذكره المحقق الجلال في (ضوء النهار) بلفظ: وأما جعل حقيقة الجمع الثلاث فصاعدا ثم يحجبها بالآيتين أن يحجبها بالواحد من الأخوة، لأن الصيغة لما خرجت عن حقيقتها ظهر أن المراد من الجمع الجنس، لأنه محتمل له وللمقدار، فلما سقط اعتبار المقدار ظهر أن المراد بالجمع الجنس، وهو موجود في الواحد، وإطلاقه عليه صحيح، كما يقال: فلان يركب الخيل وإن لم يركب إلا واحدا، فلو قال لحجبها بالواحد قائل لكان هذا دليله، ثم ضعف بما ضعف به الجمهور المذكور آنفا انتهى.

Page 461