233

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī ʿalayhimā al-salām

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي عليهما السلام

وقول الهادي إلى الحق - عليه السلام - في كتاب المسترشد: (معنى سميع هو عليم، والحجة على ذلك قول الرحمن الرحيم: {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم} [الزخرف:80]، والسر فهو ما انطوت عليه الضمائر، وقوله: {بصير بالعباد(15)} [آل عمران]، يريد عالم محيط بكل أمرهم مطلع على خفي سرائرهم).

وقوله في كتاب الديانة: (وهو السميع البصير ليس سمعه غيره، ولا بصره سواه، ولا السمع غير البصر، ولا البصر غير السمع).

وقول القاسم بن علي - عليه السلام - في كتاب التجريد: (والله فعظيم الشأن، قوي السلطان، لم يزل مدركا للأشياء قبل تكوينها، ولا فرق بين دركه لها بعد تكوينها، ودركه لها قبل تكوينها).

تم الكلام في الموضع الثالث.

[الكلام في العالم وصفات ذواته وذكر فنائه]

وأما الموضع الرابع: وهو الكلام في العالم وصفات ذواته وكيفية فنائه

فهو ينقسم على ستة فصول:

الأول: في ذكر ذوات العالم وصفاتها على الجملة.

والثاني: في ذكر تعلق العلم بالمعلوم.

والثالث: في ذكر تعلق القدرة بالمقدور.

والرابع: في ذكر ما ليس لله فيه تأثير، وما ليس هو له في الأزل بمعلوم.

والخامس: في ذكر الجواهر.

والسادس: في ذكر كيفية فناء ذوات العالم.

[ذكر ذوات العالم وصفاتها على الجملة]

أما الفصل الأول: وهو في الكلام في ذوات العالم وصفاتها على الجملة..

Page 248