============================================================
الجالس العؤيدية وقوله :: وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ، المعنى فيه أنهم عراة من يث نقوسهم اللطيفه من صور الإيمان، لا نقوش عليها من معرفة الرحمن ، ف سيلهم سبيل من يظهر الغلى وهو فقير، وسلامة البصر كلما قدمذا وهو ضريد ومخادع نفسه بدعوى فيلة ليست لها، وهى خالية الصفة منها . ومثال ذلك قائم فى مشاهدة العيان ، أن الانسان يقوم له من غريزته مطالبة بالشراب والطعام الذين بهما يقوم الجسم ويتماساك ، وبعدمهما يردى ويهلك ، وتقوم له مطالية من ججنس أخر ، وهى أن يقف على سرائر العبدأ الععاد وموجب الإعدام والإيجاد ، وكون هذه النقس اللطيفه إذا فارقت الأجسام الكثيفة كيف يكون حالها ؟ وأين يكون قرارها * ويتفكر ف عجائب خلق الأرض والسماء ، وتركيب الشعس والقمر والنجوم كيف ترصيعها مختلفة الأنوار والأضواء ، وليس يكاد يطرا على الجسم الهلاك بقصوره عن هذه الععارف حصوله من تراخى الشراب والطعام دونه على شفا جرف العتالف . والسبب فى ذلك أن الجسم قائم فى دار كماله ومكان سلطانه ، وتراخى ماهو بالحاجة إليه من شرايه وطعامه ، يظهر عاجل ضرره ، فيقضى عليه إذا هو جاوز العحدود من قدره . فأما الوجه الآخر الذى تقوم العطالبة به فلا قضى بضره عاجلا فقده، من معرفة العبدا والععاد، وغبر ذلك مما شرحناه ، فإن الطالبة بذلك هى من جهة النفس اللطيفة التى تغتذى بالععارف الإلهية ، كما يفتذى الجسع الآغذية النباتية، والنفس بعجاورة الجسم فى حد القوة ومحل الغربة، فلا يخلص إلى الجسد ضرر بانقطاع غذائها عنها كخلوص الضرر إليه بانقطاع الطعام والشراب، ولوخلص إليه من ذلك ضرر عاجل لقام لمه أشد القيام . إنه ضرر يظهر إذا بلغت التراق، والتفت الساق بالمساق، فأما فى العاجل فهوضرر لا يظه، والمضروربه لا يشعر، كما قال الله تعالى:: وما يخدعون إلا أنقسهم وما يشعرون" .
Page 174