506

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

"فاستفتت"؛ أي: سألت.
قوله ﵇: "لتنظر عدد الليالي والأيام": هذه المرأة كانت لها عادةٌ معلومة في الحيض قبل الاستحاضة، فأمر النبي ﵇ أن تحفظ عدد أيام عادتها من الحيض، فتتركَ الصلاة قَدْرَ عدد أيام عادتها في الحيض في الوقت الذي كانت تحيض فيه من أول الشهر، أو أوسطه، أو آخره، فإذا مضت أيام حيضها تغتسل مرة واحدة، ثم تتوضأ لكل صلاة فريضة، ثم تصلي.
قوله: "قبل أن يصيبها الذي أصابها"؛ أي: قبل الاستحاضة.
"قدر ذلك"؛ أي: قدر حيضها.
"فإذا خلفت"؛ أي: فإذا جاوزت "ذلك" القدر - أي: أيام حيضها - ودخلت في أيام الاستحاضة. (التخليف): أن يترك أحدٌ شيئًا خلف ظهره.
"ثم لتستثفر"؛ أي: ثم لتشدَّ فرجها بثوب، و(الاستثفار): أن تشدَّ المرأة ثوبًا بين رجليها بحيث يكون دُبُرها وفرجُها مشدودًا، ويكون أحد طرفي ذلك الثوب مشدودًا من خلف دبرها إلى وسطها، والطرف الآخر من قُبلها إلى وسطها مشدودًا أيضًا.
* * *
٣٩٠ - ويُروى عن عَديِّ بن ثابتٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النبيِّ ﷺ أنه قال في المُستَحاضة: "تَدعُ الصَّلاةَ أيَّامَ أَقرائها التي كانتْ تَحيضُ فيها، ثمَّ تغتسِلُ وتتوضَّأُ عندَ كُلِّ صلاةٍ، وتصومُ وتُصلِّي".
قوله: "تدع الصلاة"؛ أي: تترك الصلاة أيام أقرائها. (الأقراء): جمع قرءٍ، والقرء مشتركٌ بين الحيض والطهر، والمراد ها هنا به: الحيض،

1 / 465