505

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

﵂: "إذا كانَ دمُ الحَيْضِ فإنَّه دَمٌ أسْوَدُ يُعْرَفُ، فإذا كانَ ذلكَ فأمْسِكي عَنِ الصَّلاةِ، فإذا كانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئي وصَلِّي، فإنَّما هو عِرْقٌ".
قوله: "يعرف"؛ أي: تعرفه النساء، هذا دليل التمييز.
والمستحاضة إذا كانت مميِّزةً بأن ترى في بعض الأيام دمًا أسود، وفي بعضها دمًا أحمر أو أصفر؛ فالدم الأسود حيضٌ، بشرط أن لا ينقص من يوم وليلة، ولا يزيد على خمسة عشر يومًا، والدم الأحمر والأصفر دم استحاضة، بشرط أن لا ينقص الدم الأحمر والأصفر الواقع بين أسودين عن خمسة عشر يومًا، فإن زال شرطٌ من هذه الشُّروط، فليست بمميِّزة.
وإذا لم تكن مميِّزة أو فقدت شرط تمييزها، وليست لها عادة، أو كانت لها عادة فنسيت عادتها، يُجعل حيضها في أول كلِّ شهر يومٌ وليلة في قول، وستةٌ أو سبعةٌ في قول، ثم تؤمر بالوضوء والصلاة إلى آخر الشهر.
"فأمسكي"؛ أي: اتركي.
* * *
٣٨٩ - عن أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: أنَّ امرأةٌ كانتْ تُهراقُ الدَّمَ على عهدِ رسولِ الله ﷺ، فاسْتَفْتَتْ لها أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ النبيَّ ﷺ، فقال: "لِتَنْظُرَ عددَ اللَّيالي والأيَّامِ التي كانتْ تَحيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْر قَبْلَ أنْ يُصيبَها الذي أصابَها، فلتُترُك الصَّلاةَ قَدْرَ ذلكَ مِنَ الشَّهْرِ، فإذا خلَّفَتْ ذلكَ فَلْتَغْتَسِلْ، ثمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بثَوْبٍ، ثمَّ لِتُصلِّي".
قولها: "تُهراق الدم" هذا اللفظ يستعمل على بناء المجهول إذا كان في باب الاستحاضة، كلفظ تُستحاض، ومعنى (تُهراق الدم)؛ أي: صُيِّرت ذات هراقة الدم. الهراقة: الإراقة، وهي صبُّ الدم وغيرِه، يعني: صارت مستحاضة.

1 / 464