فإذا حكاهُ أهلُ اللغةِ فكيفَ تُلَحَّنُ به العامة، ويجعله غير معروفٍ؟
* * *
وقالَ أيضًا (١): (ويقولون: بَسْطام، لاسمِ الرجلِ فيفتحون والصواب: بِسْطام، بالكسر. وكذلكَ كلّ ما كان من هذا المثال من غير المضاعَف، لا يجيء إلَّا مكسور الأوَّل، أو مضمومه، ما خلا حرفًا واحدًا، رواهُ الكوفيون وهو قولهم: ناقة بها خَزْعالٌ، أي ظَلْعٌ).
قال الرادّ: قد جاءَ في الشعر حَرْفٌ آخر، وهو قولُ الشاعرِ (٢):
والخيلُ خارجةٌ من القَسْطالِ
قال الرادّ: وقوله في الفصل الذي تقدَّمَ: (وكذلك كلّ ما كانَ من هذا المثال من غير المضاعف لا يجيء إلَّا مكسور الأوَّل أو مضمومه).
قال الرادّ: إنَّما يُعْتَبَرُ هذا في الاسم العربيّ. وأمَّا في العَجَميّ فلا يُعتبرُ فيه أوزانُ كلامِ العربِ، وبسطام اسمٌ أعجميّ، وكذلكَ حكَى أبو الحسن الأخفش، قال ﵀ في بعضِ طُرَرِهِ على (الكامل) (٣): الوجهُ عندي في بِسطام أنْ لا يُصرف لأَنَّه أعجميّ.
(١) لحن العوام ١٠٦.
(٢) أوس بن حجر، ديوانه ١٠٨، وصدره:
ولنِعم مأوى المستضيف إذا دعا
(٣) الكامل ٢٩٧ (الدالي).
1 / 73
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها