ويقولون للمؤنث: (حَسْنَة وصَفْرَة وبَيْضَة وحَمْرَة وسَوْدَة)، ويصغرونها على هذه البِنْية فيقولون: حُسَيْنَة وصُفَيْرَة وبُيَيْضَة وحُمَيْرَة وسُوَيْدَة. والصوابُ: حَسْناءُ وصفراءُ وبيضاءُ وحمراءُ وسوداءُ. وكذلك ما أشبهها. وتقولُ في التصغير: حُسَيْنَاءُ وصُفَيْراءُ وبُيَيْضَاءُ وسُوَيْدَاءُ وحُمَيْراءُ. وفي الحديث: (إياكِ أن تكوني أنتِ يا حُمَيْراءُ) (١).
ويقولون: (جحورٌ) عليكَ إنْ لم تأتني. أي مُحَرَّمٌ عليك. وأكثرُ ما تتكلمُ به النساءُ في زماننا. والصوابُ: حاجورٌ عليك. والعربُ تقول: أنا منكَ بحاجورٍ. أي محرَّمٌ عليك قتلي (٢).
ويقولون: فلانَةٌ ليس لها (شَكَلٌ). يعنون الغُنْجَ والدَّلَّ. والأفصح: ليس لها شِكْلٌ، بكسر الشين وإسكان الكاف (٣)، قال عمر بن أبي ربيعة (٤):
تهادَيْنَ واستجمَعْنَ حولَ غَرِيرةٍ ... طَبَاني إليها الدَّلُّ والغُنْجُ والشِكْلُ
وقالوا: الشَّكَلُ. فأمَّا الشَّكْلُ، بفتح الشين وإسكان الكاف فهو
(١) في الأخبار المأثورة أن النبي ﷺ كان يسمي عائشة حميراء. (ينظر: مسند ابن حنبل ٦/ ٥٢، ٩٧).
(٢) اللسان (حجر).
(٣) اللسان (شكل).
(٤) أخل به ديوانه. وطباني: دعاني. وفي ب: طياني.
1 / 364
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها