الكراريسُ. وقد كَرَّسْتُ الدفترَ، وكلُّ ما ضممتَ بعضَهُ فوقَ بعضٍ مُكَرَّسٌ.
ويقولون: الكُرَّاسةُ (الأوَّلةُ) (١). والصوابُ: الأُولى. ولم يُسْمَعْ في لغة العرب إدخال الهاء على (أفْعَل)، لا الذي هو صفةٌ مِثل: أحمر وأبيض، ولا على الذي هو للتفضيل، نحو: أفْعَلُ مِن كذا.
ويقولون أيضًا: ابدأ به (أوَّلًا) (٢). والصوابُ أن يُقالَ: ابدأ به أوَّلُ، قال معن بن أوس (٣):
لَعَمْرُكَ ما أدري وإنِّي لأَوْجَلُ ... على أيِّنا تعدو المَنِيَّةُ أوَّلُ
وإنَّما بني (أوَّلُ) هاهنا لأنَّ الإِضافةَ مُرادَةٌ فيه، إذْ تقدير الكلام: ابدأ به أوَّل الناسِ، فلمَّا اقتُطِعَ عن الإِضافة بُني كما تُبنَى الغاياتُ، ولم يُسمعْ صَرْفُهُ إلَّا في قولهم: ما تركتُ له أوَّلًا ولا آخِرًا، فجعلوه في هذا الكلام اسمَ جنسٍ وأخرجوه عن حُكْمِ الصفةِ، وأجْرَوا هذا الكلام بمعنى: ما تركت له قديمًا ولا حديثًا.
(٣) ديوانه ٩٣، ومعن شاعر مخضرم، ت سنة ٦٤ هـ (اللآلي ٧٣٣، الإِصابة ٦/ ٣٠٧، معاهد التنصيص ٤/ ٤).
(٤) تثقيف اللسان ٨٩.
1 / 356
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها