لا يغلِبَنَّ صليبُهُم ... ومِحالُهم غَدوًا مِحالَكْ
فانصُرْ على آلِ الصليـ ... ـبِ وعابديه اليومَ آلَكْ
يعني قُريشًا، لأنَّ العربَ كانوا يسمونهم: آلَ اللَّهِ، لكونِهم أهلَ البيتِ، وقالَ الكُمَيْتُ (٢):
فابلغْ بني الهندَيْنِ من آلِ وائلٍ ... وآلَ مَنَاة والأقاربَ آلَها
أَلُوكًا تنالُ ابنَيْ صفية وانتجع ... سواحلَ دُعْمِيٍّ بها ورمالَها
وقالَ خُفاف بنُ نُدبة (٣):
أنا الفارسُ الحامي حقيقة والدي ... وآلي كما تحمي حقيقةَ آلِكا
قال الأستاذ أبو محمد بن السِّيد (٤)، ﵀: قال أبو الطيِّب المتنبي (٥)، وإنْ لم يكن حُجَّةً في اللغة:
واللَّهُ يُسْعِدُ كلَّ يومٍ جَدَّهُ ... ويزيدُ من أعدائِهِ في آلِهِ
(١) الروض الأنف ١/ ٢٦٢ و٢٦٧. والأول والثاني في السيرة النبوية ١/ ٥٢، والزاهر ١/ ١٠١، وفي حاشية ب: قال ابن هشام مهذب السيرة لابن إسحاق: هذا ما صحَّ لي منها، ولم يصحح البيت المستشهد به لعبد المطلب.
(٢) شعره: ٢/ ٩١، وفي النسختين: وآل ممناة الأقارب.
(٣) شعره: ٦٧ وروايته مختلفة ولا شاهد فيها.
(٤) الاقتضاب ١/ ٣٨، وتوفي ابن السيد ٥٢١ هـ، وله شرح لديوان المتنبي.
(٥) ديوانه ٣/ ٦١.
1 / 29
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها