[317]
اللواحق
تنحصر في خمسة فصول:
الأول: في العزل:
وينعزل القاضي بكل وصف يمنع من الفتيا والولاية كالكمه وفي عزله بطروء الفسق قولان المشهور العزل، وقال أصبغ: لا يعزل وإنما يجب على الإمام عزله.
الثاني: في نقضه أحكام نفسه:
وله ذلك إذا تبين له الخطأ وإن كان قد أصاب قول قائل، وقال سحنون: إذا كان الحكم مختلفا فيه وله هو فيه رأي وحكم بغيره سهوا فله نقضه وليس لغيره نقضه، وإن كان رأى بعد الحكم رأيا سواه لم ينقضه.
الثالث: إقراره بتعمد الجور والخطأ:
قال مالك: ما تعمده من جور فإنه يقاد منه ومن المأمور إذا علم أنه حكم بجور، ثم إن أتلف مالا غرمه وأدب وعزل ولا يولي أبدا ولو أقر بالعمد بعد الحكم وقبل القصاص، أو قبل أخذ المال فقال ابن الماجشون: إن أقر بجور وهو حاكم فله أن يرجع ما لم يفت يريد ما لم يقتص أو يأخذ المال، وقال ابن القاسم وأشهب في البينة: ترجع بعد الحكم وقبل القصاص ترد، وقال محمد: إن كان بكرا حد وإن كان ثيبا لم يرجع، قال اللخمي: وعلى هذا يجري الجواب إذا رجع الحاكم ولو قال بعد القصاص أخطأت، فقال ابن القاسم وأشهب ذلك على عاقلة الإمام إن كان الثلث، وقال سحنون ذلك في ماله، وقيل لا شيء عليه.
الرابع: نظره في أحكام غيره:
أما العدل العارف فلا يتعرض له بوجه ما لم يظهر خطأ بين لم يختلف فيه ويثبت ذلك عنده فيرده، وأما الجاهل العدل فيكشف أقضيته فما كان منها صوابا أمضاه، وما كان خطأ لم يختلف فيه رده ورأى اللخمي أن يرد ما كان مختلفا فيه؛ لأن ذلك كان منه حدسا وتخمينا والقضاء بمثل ذلك باطل ونحوه لابن محرز وأما غير العدل فظاهر المذهب فسخ أحكامه على ثلاثة الفسخ مطلقا قاله ابن القاسم
[317]
***
Page 313