311

Lubāb al-lubāb fī bayān mā taḍammanat-hu abwāb al-kitāb min al-arkān wa-l-shurūṭ wa-l-mawāniʿ wa-l-asbāb

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

[316]

يحلف إلا أن يكون بائعه بالنقد مرارا أو بالدين ولو مرة، وقال ابن حبيب: لا يحلف حتى تكون بينهما خلطة لا يعرف لها انقضاء فإن انقضت ثم أتى بعد يوم أو يومين يدعى عليه حقا لم يحلف وقيل: ينظر إلى الدعوى فإن كانت مما يجوز أن يدعى مثلها على المدعى عليه أحلف وقيل: إن كان المدعى يشبه أن يعامل المدعى عليه فيما ادعى به عليه أحلف له وإلا فلا وتثبت الخلطة بالإقرار وفي ثبوتها بالشاهد الواحد دون يمين أو لا بد من اليمين قولان لابن كنانة ومحمد. وشرط صحتها أن تطابق الإنكار وأن يحلف على البت إلا فيما ينسب إلى غيره من النفي.

النكول:

ويتم بقوله لا أحلف أو أنا ناكل أو يقول للمدعى أحلف أو يتمادى على الامتناع من اليمين وليس له أن يرجع إلى اليمين وينبغي للقاضي أن يشرح له حكم النكول ويقول له: إن نكلت حلف المدعى وأخذ ما حلف عليه إن كان بالغا، وإن كان صبيا أخذ منه الحق دون يمين وهل هو أخذ تمليك أو إيقاف خلاف فإن كان اليمين على المدعى لنكوله قام له شاهد فنكل قيل للمدعى عليه احلف فإن نكلت غرمت وإن حلفت وكان الولد رشيدا بطل حقه وإن كان سفيها فكذلك عند ابن القاسم وأصبغ وقال ابن الماجشون: لا يبطل ويؤخر إلى رشده فيحلف ويأخذ فإن نكل لم يحلف المطلوب مرة أخرى.

البنية:

إن كانت مقبولة قضى بها بعد الإعذار. وإن كانت مرجوحة أمر القاضي بتزكيتها ويجمع في التزكية بين وصفي العدالة والرضاء وبه جرى العمل، والعمل اليوم بإفريقية على قبول التزكية القاصرة كقولهم زكيته فيما شهد به فيه وما علمت ذلك لأحد ممن تقدم ولا من أهل المشرق وطالما سألت عن ذلك حتى سألت القاضي أبا عبد الله بن يعقوب رحمه الله فقال لي: هذه التزكية أحدثها أهل مراكش، والقاضي ينبغي له أن يعول على ما يفهم من شهودها فإن فهم منهم معنى عدل رضا في كل شيء عمل بذلك وإن فهم منهم قصر تزكيته في ذلك خاصة وسكتوا عن غيره لم يقبلها وما رأيت من يعين ذلك من القضاة فإنا لله وإنا إليه راجعون، فإذا ثبتت التزكية عند القاضي أعذر فيهم وفي من زكاهم.

[316]

***

Page 312